عنوان: وليد الوقيني: ''الشاهد ومن معه الضربة القاضية لوطن اسمه تونس''
حلقة الوصل : وليد الوقيني: ''الشاهد ومن معه الضربة القاضية لوطن اسمه تونس''
وليد الوقيني: ''الشاهد ومن معه الضربة القاضية لوطن اسمه تونس''
- نسمة
أكّد القاضي والناطق السابق باسم وزارة الداخلية، وليد الوقيني، أنه كان (سنة 2016) ''من أشد المتحمسين لأن يتولى شاب مسؤولية الحكومة نظرا لقدرة الشباب على تغيير الواقع و استيعاب منطق العصر و العمل بروح التحدي و المثابرة'' غرار ما قام الجيل الأول الذي شيّد الدولة الوطنية عندما كان شابا وحديث العهد بالحكم.
وقال وليد الوقيني، في تدوينة نشرها على حسابه الشخصي بموقع التواصل الاجتماعي فايسبوك، اليوم الأحد 22 جويلية 2018، أنه كان يعتقد أنّ رئيس الحكومة يوسف الشاهد (عند تعيينه) ''شاب طموح يريد أن يغير و ليس له حرج في السؤال من أجل المعرفة'.
وأضاف ''لم نعر اهتماما حينها من أي حزب و أي عائلة و أي مدرسة ، حتى إني من فرط تحمسي للتجربة حينها كتبت مقالا بعنوان ما يجب ان يفعله رئيس حكومة لإنقاذ تونس و كنت تعرضت تقريبا لكل القطاعات''.
وشدّد الوقيني، على أنّ المسؤولية التي اضطلع بها (متحدث باسم الداخلية) كانت من أتعس التجارب التي مرّ بها في حياته إلى درجة أنه أعلن استقالته فجأة في ''اجتماع رسمي بحضور ما يعبّر عنه بوزيرين و كاتبي دولة حال أنهم كانوا بعيدين عن الدولة و فكرتها بعد السماء عن الأرض''، حسب قوله.
وتابع قائلا: ''خلال تلك الفترة فهمت أن الحلم لم يكن إلا دمارا و تطلعاتك (الشاهد) و من معك ستأتي بخراب محدق بهذا البلد و قلت هذا يومها لكاتب الدولة للمياه حينما لامني على تقديم استقالتي في الاجتماع و قال لي إني رجل دولة فقلت له "وين تشوف فيها الدولة و انتوما خليتوها دولة " كان ذلك لهول ما فهمت و ما رأيت و تأكدت أن المخلص لم يكن مخلصا بل هو الضربة القاضية ربما لوطن اسمه تونس''.
ومضى قائلا: ''خرجت عن كل النواميس لاصرخ انقذوا تونس من رغبات هذا الشاب الذي على ما يبدو أنه مضمون لخراب تونس الذي على ما يبدو أنه في سياساته الماكيافيلية كثير من الصخر و الجمود و الحديد و النار...و كلما أطلت أكثر في بقائك كان الخراب يعمّ شيئا فشيئا...قوائم سوداء و اقتصاد ساقط و سياسة ساقطة و مستقبل أظلم و كنا نحن نفس الشباب أبناء الأحياء الشعبية و الحواري و الأزقة القديمة للمدن والمناطق الداخلية نحتفظ بنفس الحلم و نفس الأمل و نفس الرغبة الحقيقية في التغيير نعرف أن المنظومة أحبتك و كرهتنا و الماكينة قربتك و فرمتنا لكننا رغم ذلك كان لدينا أمل أن هناك غد أفضل ينتظر هذه البلاد''.
وتابع ''ويبدو أن جشع العُصبة المجتمعة كان أقوى من كل خيال و في لحظة هوت كل الخشبة و انكشف القناع و سقط الممثل في الحديث باسمه و باسم جشع حلمه بصورة مقرفة كالعادة بصورة غول يأكل و يلتهم كل شيء يعترض طريق الفارس الذي يركض بين قصرين''، حسب تعبيره في التدوين التالية:
لا اعلم ان كان خبر نية تقديم السيد رئيس الحكومة لاستقالته صحيحا ام خاطئا ، لكن ما اردت ان اقوله اني خلال نفس هذه الفترة من سنة 2016 كنت من أشد المتحمسين لأن يتولى شاب مسؤولية الحكومة ، شاب أو شابة طبعا الأمر لا يختلف بالنسبة لي ، و كنت حينها ارى ان الشباب قادر على تغيير الواقع و استيعاب منطق العصر و العمل بروح التحدي و المثابرة ، خصوصا ان الجيل الأول الذي شيد الدولة الوطنية هو جيل شاب حديث العهد بالحكم انتقل من العمل الوطني و النضال الى ساحات الحكم و القرار و نجح ذلك الجيل في تأسيس لبنات دولة حديثة في التعليم و الصحة و الثقافة و التشريع طبعا لا يمكن ان اكون أو نكون متطلبين اكثر من ذلك الجيل الذي حرص على حماية الاستقلال ببناء الدولة و منعها من الانهيار حتى لا نظهر بمظهر الفاشلين أمام المتربصين بالدولة التونسية و هم كثر ، طبعا الروح التي عمل بها ذلك الجيل هي نفس الشعلة التي كنت انتظرها و كنت انتظر منهجا في الحكم جديد ، و كانت كل احلامنا انا و من معي من الاخوة و الاصدقاء ان يكون هذا الشاب يوما ما حقيقة فقد تعبنا نحن الشباب و يإسنا من الحديث للحجارة و التماثيل التي كانت ترى نفسها أساطير في السياسة لا يشق لها غبار و الحال انها كلها تتكالب على حملنا إلى الهاوية طبعا تحت شعارات مختلفة إما تحمل سمّ الايديولوجيا او تحمل حقد التاريخ ، كان من الصعب رؤية المشهد يتهاوى و الحال أننا كنا قادرين ان نكون بديلا نحن الشباب الذي يحلم بدولة ديمقراطية نظيفة عادلة غنية منيعة ، نعم كنا نحلم بكل ذلك لم نتصارع على من يكون ذلك الشاب لم نضع له شروط كما تفعل الاحزاب الفاشية أو عالاقل المنضبطة قلنا حينما يأتي ذلك المنتظر سنكون جميعا عونا له قلنا و ليكن أول شعار له الحرب على الفاسدين لنصرة الدولة و القانون ، و من فرط التعلق بالحلم يوم تم الإعلان عن اسم رئيس الحكومة الجديد يوسف الشاهد الذي كنت لسوء حظي أو حسن حظي لا اعرف التقيته مرة من قبل في إطار العمل لكن ما استنتجته من ذلك اللقاء اني أمام شاب طموح يريد ان يغير و ليس له حرج في السؤال من أجل المعرفة لم نعر اهتماما حينها من اي حزب و اي عائلة و اي مدرسة ، حتى اني من فرط تحمسي للتجربة حينها كتبت مقالا بعنوان ما يجب ان يفعله رئيس حكومة لإنقاذ تونس و كنت تعرضت تقريبا لكل القطاعات ، و تقلدت مسؤولية في عهدكم و كانت من اتعس التجارب التي مررت بها في حياتي حد اني اعلنت استقالتي فجأة و في اجتماع رسمي بحضور ما يعبر عنه بوزيرين و كاتبي دولة حال انهم كانوا بعيدين عن الدولة و فكرتها بعد السماء عن الارض و خلال تلك الفترة فهمت ان حلمك لم يكن إلا دمارا و تطلعاتك و من معك ستأتي بخراب محدق بهذا البلد و قلت هذا يومها لكاتب الدولة للمياه حينما لامني على تقديم استقالتي في الاجتماع و قال لي اني رجل دولة فقلت له " وين تشوف فيها الدولة و انتوما خليتوها دولة " كان ذلك لهول ما فهمت و ما رأيت و تأكدت ان المخلص لم يكن مخلصا بل هو الضربة القاضية ربما لوطن اسمه تونس ، خرجت عن كل النواميس لاصرخ انقذوا تونس من رغبات هذا الشاب الذي على ما يبدوا أنه مضمون لخراب تونس الذي على ما يبدوا أنه في سياساته الماكيافيلية كثير من الصخر و الجمود و الحديد و النار ، و كلما أطلت أكثر في بقاءك كان الخراب يعمّ شيئا فشيئا قوائم سوداء و اقتصاد ساقط و سياسة ساقطة و مستقبل أظلم و كنا نحن نفس الشباب ابناء الأحياء الشعبية و الحواري و الازقة القديمة للمدن و المناطق الداخلية نحتفظ بنفس الحلم و نفس الامل و نفس الرغبة الحقيقية في التغيير نعرف ان المنظومة احبتك و كرهتنا و الماكينة قربتك و فرمتنا لكننا رغم ذلك كان لدينا أمل ان هناك غد افضل ينتظر هذه البلاد ، و يبدوا ان جشع العُصبة المجتمعة كان أقوى من كل خيال و في لحظة هوت كل الخشبة و انكشف القناع و سقط الممثل في الحديث باسمه و باسم جشع حلمه بصورة مقرفة كالعادة بصورة غول يأكل و يلتهم كل شيء يعترض طريق الفارس الذي يركض بين قصرين ايقافات و استغلال النص القانوني و تطويع لأجهزة الدولة و اعلام لعب البعض منه بكل أسف ادوارا قبيحة و صادمة من بعض الاشخاص و الهيئات احيانا و ظهر الوجه القبيح جدا للتراجيديا الجديدة التي كتب على تونس ان تعيشها و اكتشفنا للحظة ان الشباب و حلمه صار مدمرا للبلد نظرنا لبعضنا البعض لم نصدق ان حلم جيل كامل استطاع احدهم ان ينهشه و يجعله نسيا منسيّا تألّمنا مرضنا و أخذ منا الاحباط مأخذا ، كنا نهرب عن المرآة حتى لا ترى حاضرا قاسيا على العاطل و العامل و المتقاعد تسبب فيه أحد منا او مجموعة منا ، كنا لا نحب ان يقترب الليل حتى لا تفتح النوافذ على غد خرج من الضباب إلى السواد بسبب تهور أحد منا او بعضنا ، و كنا نخجل نعم نخجل عندما نتذكر ما فعله الجيل الأول من الشباب لهذا البلد و ما جيلنا يفعله جيل نقل تونس من الجهل إلى العلم و من الحرب إلى الامان و جيل وضع تونس في قائمة سوداء لغسيل الأموال و دعم الارهاب و قائمة رمادية لتهريب الأموال طبعا القائمة الثانية كانت في أجواء إحتفالية بماعونة الاصدقاء ، و جيل نزع عن تونس المرض و الاسقام و جيلنا افقدها الدواء بل اتاها بدواء ضغط دم ملوث ، فبأي وجه يلتقي وجه جيلنا مع وجه جيل الرعيل الاول ، و بأي آلاء احلامكما تلتقيان ، حجم من الخسارة لأول مرة أراه بهذا الثقل و الحجم ، فلم نخسر دائرة انتخابية و لم نخسر رهانا كرويا نحن بصدد ان نخسر وطن ، و البطل المزعوم إلى الآن يمشي واثقا من نفسه رافعا جبهته من أجل ماذا و لماذا و بماذا ترفع تلك الجبهة ؟ أليست تلك الجبهة هي جبهة الفشل المظفّر ؟ او تراك لا ترى فشلك او لا ترانا او لا ترى شعبك و ما تراه فقط حلمك ، لا أدري من يقوم بدور وسواس النجاح فيك اهو انت او أحد المقربين منك او أحد مستشاريك او اعلامك لا ادري إلى الآن عجزت عن فهم هذه الظاهرة الجديدة في الحكم في عالم ثالث في زمن ثالث و فشل ثالث ، لكن جيلنا كله سيتولى خلاص هذا الفشل فقد افتقدنا الخطى و ضاع سرّ عدم انطلاق التجربة الجاذب و صار محكوما على كل جيلنا بالفشل ، و برغم العوامل كلها في هذه الازمة فإننا إلى الآن نقاوم لايقاف نزيف شامل ضرب البلاد في كل ركن و أساس و بدأنا نستمع لصوت تشقق جدران الوطن فوق رؤوسنا و البعض تأخذه ملهاته و البعض تأخذه مأساته و البعض تأخذه اعباءه ، و نجحت ان تعيد الحلم في حجم الزنزانة و ان تعيد للجلاد يده طبعا بصورة اكثر اناقة و ان تعيد للعدل ظلمه باغان جديدة و ان تفتح حماما و ورشة سينما من حين لآخر و تقول انك اخترت الدولة بكل برائتكم المعهودة ، آه يا ابن وطني كم يحزنني ان اقول ان الصبر نفسه نفذ صبره على سياستكم و البلد في حالة جمود منذ أربعة اشهر و انت تلهو بمعركة في بطحاء بينك و بين أحدهم و تصارع على ان تلعب و تخرج لتتباكى على امكانية افتقادك للكرة في وسيلة عمومية تدعم بأموال عمومية لتتحدث عن أمور خاصة ، هي الفوضى الضروس هو الوقت المحبوس هو الزمن المعكوس هو كل من يعرف ان لا يسوس يسوس هو الزمن المدسوس و النافس المنفوس كم اتمنى ان لا تحل بنا كارثة اكبر و تقع الفؤوس في الرؤوس فلا نفهم حينها رئيسا من مرؤوس .''
وهكذا المادة وليد الوقيني: ''الشاهد ومن معه الضربة القاضية لوطن اسمه تونس''
هذا هو كل المقالات وليد الوقيني: ''الشاهد ومن معه الضربة القاضية لوطن اسمه تونس'' هذه المرة، ونأمل أن توفر فوائد لكم جميعا. حسنا، أراك في وظيفة أخرى المقال.
كنت تقرأ الآن المقال وليد الوقيني: ''الشاهد ومن معه الضربة القاضية لوطن اسمه تونس'' عنوان الرابط https://notscrets.blogspot.com/2018/08/blog-post_35.html
0 Response to "وليد الوقيني: ''الشاهد ومن معه الضربة القاضية لوطن اسمه تونس''"
إرسال تعليق