نشرة الإقتصاد السياسي عدد 384 - 08 تمُّوز 2017 - إعداد: الطاهر المُعِز

نشرة الإقتصاد السياسي عدد 384 - 08 تمُّوز 2017 - إعداد: الطاهر المُعِز - مرحبا أصدقاء ليس سرا مرة أخرى, في هذه المادة تقرأ هذه المرة مع العنوان نشرة الإقتصاد السياسي عدد 384 - 08 تمُّوز 2017 - إعداد: الطاهر المُعِز, لقد أعددنا هذا المقال لك القراءة واسترجاع المعلومات فيه. نأمل أن محتويات الإعلانات المادة آخر الأخبار، نصائح صحية، والصحة، والرياضة, ونحن نكتب لكم يمكن أن نفهم. حسنا، قراءة سعيدة.

عنوان: نشرة الإقتصاد السياسي عدد 384 - 08 تمُّوز 2017 - إعداد: الطاهر المُعِز
حلقة الوصل : نشرة الإقتصاد السياسي عدد 384 - 08 تمُّوز 2017 - إعداد: الطاهر المُعِز

اقرأ أيضا


نشرة الإقتصاد السياسي عدد 384 - 08 تمُّوز 2017 - إعداد: الطاهر المُعِز

الذكرى المائوية لثورة اكتوبر 1917 -2017:
أوردنا منذ بداية السنة الحالية بعض الفقرات عن ثورة أكتوبر الإشتراكية التي حصلت قبل مائة سنة في روسيا، وسنواصل التذكير بهذا الحدث العظيم -في تاريخ البشرية- طيلة العام الحالي 2017
المناخ العام في روسيا قبل الثورة:
كان المجتمع فلاحيًّا ولم يتحرر الفلاحون (نَظَرِيًّا) من العُبودية سوى سنة 1861، وبقيت الأمية والفقر الأمراض المُعْدِية منتشرة في الأرياف، وشكّل الفلاحون وقودًا للحروب وآخرها (قبل الثورة) الحرب العالمية الأولى، حيث شَكَّلَتْ هزيمة النظام القمعي والدِّكْتاتوري القَيْصَرِي والفوارق الطبقية المُجحفة فتيلاً لإشعال نار الثورة، وكان الحزب "البَلْشَفِي" قد كَثَّفَ دعايته داخل صفوف الجنود من أجل السلام ووضع حد لمشاركة روسيا في الحرب التي كانت سببًا في زيادة الفقر والبُؤْسِ والموت، حيث أَدّت الحرب إلى ارتفاع دُيُون روسيا سنة 1916 خمسين مليار "رُوبْل" وجب تسديد 11 مليار روبل منها إلى الدول الأجنبية خلال نفس السنة (ديون حان أجَلُها)... استغل أرباب العمل ارتفاع نسبة البطالة لِيُجْبِرُوا العُمّال على العمل من 10 إلى 12 ساعة يوميا لفترة ستة أيام أي من 60 إلى 72 ساعة عمل أسبوعيا، في ظروف سَيِّئة بينما تراجعت القيمة الحقيقية للرواتب بنسبة 50% بين سنتي 2014 و 2016... كانت الظروف الموضوعية مواتية وناضجة، وكان الحزب الإشتراكي الديمقراطي الروسي (البلشفي) مستعدًّا لذلك انتصرت الثورة ضد الحكم القَيْصَرِي المُنْهَك، بعد فترة انتقالية دامت من شباط إلى تشرين الاول 2017
مصاعب ممارسة الحكم:

ورثت الثورة وضعًا اقتصاديا واجتماعيًّا سيئًا، وخرابا ودمارًا هائلاً بسبب الحرب، ودُيُونًا  خارجية مُرْتَفِعَة، إضافة إلى العِداء الذي تَكنُّهُ القوى البرجوازية والإمبريالية الأوروبية (وغير الأوروبية) للفكر الإشتراكي الذي يُعْتَبَرُ بَدِيلاً  للفكر البرجوازي وللنظام الرَّأْسمالي، وللحزب البلشفي الروسي الذي دعا إلى وضع حد للحرب العالمية الأولى وقام بدعاية في أوساط الجنود من أجل عِصْيَان الأوامر... حاصرت جيوش أربعة عشر دولة الثورةَ النَّاشِئَةَ، وشنّت جيوش القوى الكبرى آنذاك (بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة وألمانيا وأستراليا وغيرها) عدوانًا خارجيًّا على الثورة بالتآمر مع قوى الثورة المُضادّة داخليًّا، واستمرت الحرب ثلاث سنوات (من 1918 إلى 1921) وتُوفِّيَ خلال هذه "الحرب الأهلية" قرابة مليونَيْ مواطن روسي (إضافة إلى ضحايا الحرب العالمية الأولى والمجاعات والأمراض والأوبئة...)، فيما انهار الإقتصاد الروسي ودُمِّرَت البُنية التحتية وانخفضت قيمة الإنتاج الصناعي سنة 1921 إلى نحو 16,5% من قيمته سنة 1913 وإنتاج المناجم والمواد الاولية إلى حوالي 20% من قيمتها قبل سبع سنوات، وفي القطاع الفلاحي نفقت المواشي وانخفض إنتاج القطن إلى 5 % والحديد إلى 2% من مستويات سنة 1913... اضطرت هذه الظروفُ الحكم الجديد التراجع عن برنامجه الأصلي (بناء الإشتراكية) وإقرار برنامج السياسة الإقتصادية الجديدة، بهدف إعادة إعمار البلاد بالتوازي مع إنجاز برامج تستهدف مجانية الصحة والتعليم ومساهمة "الجيش الأحمر" والمُتَطَوِّعِين في إعادة بناء المصانع وخدمة الأراضي الزراعية وإعادة "تأهيل" البلد، مع إعادة بناء جيش شعبي قادر على حماية البلاد... كانت الصعوبات كثيرة والطُّمُوحات كبيرًة (على قَدْرِ أهل العزْمِ تأْتي العَزائمُ)
نُذَكِّرُ أن أحد أهم زعماء الثورة "فلاديمير إِللِّيتْشْ أُولِيَانُوفْ" (المعروف ب"لينين") قد نشر سنة 1917 خَبَر وتفاصيل اتفاقية "سايكس - بيكو" السِّرِّية والهادفة لتقسيم الوطن العربي بين الإمبرياليتين البريطانية والفرنسية

عمل الأطفال: ما فائدة المعاهدات والمواثيق الدولية التي يَدَّعِي المُشَرِّعُون أنها تهدف المُساواة أو العدالة وحماية الفُقَراء أو الأطفال أو الشعوب أو المرضى، إذا لم يستفد منها المعنيون بالأمر؟ توجد مواثيق تنُصُّ على "حق الأطفال في الرّعاية" والتعليم، لكن "الحق" لا يتحول إلى ممارسة، بسبب أنظمة الحكم الدكتاتورية أو بسبب الفقر، ما جعل الأطفال في عديد البلدان الفقيرة يعملون لمساعدة أُسَرِهم بدل ارتياد المدرسة (إن وُجِدَتْ مدرسة قريبة من محل سكن أُسَرِهِم)، ويمارس أطفال افريقيا (وغيرهم) أعمالا لا تُناسب أعمارهم وأجسامهم، مثل العمل في وَرَشات البناء والحدادة والنجارة وميكانيك السيارات، مقابل مبالغ زهيدة من المال... أحْصَتْ منظمة العمل الدولية ومنظمة "يونيسيف" نحو 73 مليون طفل من 10 إلى 14 عاماً يعتبرون عمالاً دائمين، وتُقدر منظمة العمل الدولية أن العدد الحقيقي للعمال الأطفال يبلغ نحو 120 مليون طفل تتراوح أعمارهم بين 5 و14 عاماً، وأكثر من ضعف هذا العدد، أي نحو 250 مليون طفل يمارسون مختلف الأعمال، في البلدان "النّامية" (الفقيرة) وكذلك في البلدان الصناعية في أوروبا وأمريكا وغيرها (سبق أن كتبنا في نشرة الإقتصاد السياسي عن عمل الأطفال في بريطانيا)، وتشمل الأعمال المَفروضة على الأطفال: العُبُودية والإتجار بالبشر والعمل من أجل سداد دَيْن، والإستخدام القسْرِي للأطفال في النزاعات المسلحة وأعمال الدعارة والأعمال الإباحية وغيرها من الأعمال التي تُعِيق تعليم ونمو وصحة الطفل الجسدية والفكرية والمعنوية... أما منظمة "يونيسيف" فقد قدّرت عدد الاطفال العاملين بحوالي 215 طفل دون سن 18 سنة وقرابة 150 مليون طفل تتراوح أعمارهم بين 5 أعوام و14 عاماً في البلدان النامية، وحوالي 16% من جميع الأطفال في هذه الفئة العمرية، يَضْطَرّون للعمل، أما في افريقيا جنوب الصحراء الكبرى فيعمل 25% من إجمالي الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 5 أعوام 17 عامًا، وحوالي 12,5% في آسيا والمحيط الهادي و 10% في أمريكا الجنوبية، ويُقَدِّرُ المكتب الدولي للعمل عدد الأطفال العاملين دون السن العاشرة في البلدان العربية بنحو 12 مليون طفل، بنسبة 20% في الأرياف و10% في الوسط الحضري، وعمومًا تنخرط الفتيات في أعمال غير ظاهرة للعيان (في كافة بلدان العالم) كالعمل في المنازل... عن"منظمة العمل الدولية" تقرير بعنوان "عمل الأطفال، وصمة عار" بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة عمل الأطفال 12 حزيران/يونيو من كل سنة

في جبهة الأعداء: توفي "زْبِغْنِيُو بْرِجِنْسْكِي" يوم 26 أيار 2017، ونظرًا لتأثير نظرياته (إلى جانب هنري كسنغر) في سياسة الولايات المتحدة لِعِدَّة عُقُود، سواء بخصوص "الحرب الباردة" أو بخصوص الهيمنة على الوطن العربي ودعم الكيان الصهيوني، نُقَدِّمُ نبذة عن تاريخه الهَدَّام... هاجر والِدَاه من بولندا إلى كندا سنة 1938 ونشأ هناك ثم انتقل إلى الولايات المتحدة وتابع دراسته الجامعية في جامعة هارفرد في خمسينيات القرن العشْرين قبل أن يُصْبِحَ مُدَرِّسًا في جامعة كولومبيا، وكان موضوع أطروحته لنيل الدكتوراه "التطهير الكبير" (في وصف الإتحاد السوفييتي بعد وفاة لينين) مُعْتَبِرًا "التطهير والمحاكمات أسلوب حكم يُمَيِّزُ التّوتاليتارية الشيوعية"، كما يُسَمِّيها، وليس استثناء أو مرحلة من مراحل الصراع على السلطة، ثم تَخَصَّصَ في تدريس  شؤون الإتحاد السوفييتي و"المُعَسْكر الإشتراكي" وأسَّسَ الدراسة السياسيّة للاتحاد السوفييتي في جامعة هارفرد... عمل برجنسكي في إدارة كينيدي، ثم أصبح رئيس "مجلس تخطيط السياسات" في عهد "ليندن جونسون" حيث أيّد حرب فييتنام ثم أصبح مستشار حملة "هيوبرت همفري" (الديموقراطي المحافظ) في انتخابات 1968 وأسّس مع ديفيد روكفلر "اللجنة الثلاثيّة" وهي لجنة تخطيط استراتيجي، وبادَر إلى دعوة حاكم جورجيا (غير المعروف آنذاك) جيمي كارتر، للانضمام إلى "اللجنة الثلاثيّة"، فكافَأَهُ "جيمي كارتر" عندما أصبح رئيسًا بتعيينه مستشاره للأمن القومي، وكان "برجنسكي" مُمَثِّلاً للجناح اليميني المُحافظ والمُتَزَمِّت في الحزب الديمقراطي الأمريكي، أثناء "الحرب الباردة" ويَرْفُضُ التَّسْلِيم بسيطرة الاتحاد السوفييتي على أوروبا الشرقيّة، ونَشَرَ سنة 1960 كتابه "الكُتْلَة السوفييتية- الوحدة الوصِّراع"، قبل أن يرسُمَ استراتيجية تقويض "المعسكر الإشتراكي" من الدّاخل ومحاصرته من الخارج، وكان يذكّي الصراعات والقلاقل في أوروبا الشرقيّة في إطار سياسة "الاحتضان من أجل تقويض الاتحاد السوفييتي"، أي احتضان وكالة المخابرات المركزية الأمريكية للمنشَقِّين في الإتحاد السوفييتي وأوروبا الشرقية (ومهم عدد من الصهاينة مثل تشارانسكي ومن طبقة النّبَلاَء مثل فَاكْلاَفْ هَافِلْ) وللبابا البولندي يوحنا بولس الثاني ونقابة "تضامن" البولندية أيضًا ومساعدتهما في التهريب والتخريب من داخل "المعسكر الإشتراكي" وكان يشترط في العلاقة مع السوفييت أن تفتح موسكو باب الهجرة اليهوديّة إلى فلسطين من أجل إحراز تقدّم في ملفّ الحد من الأسلحة (وهما موضوعان لا صلة بينهما)... بخصوص الوطن العربي، كان من مُهَنْدِسي بناء نظام أمني خليجي، أسْفَرَ عن تأسيس "مجلس التعاون الخليجي"، كحجر أساس لإنشاء تحالف "إسلامي" (وكيل أمريكا) لتقويض الاتحاد السوفييتي من خلال توريطه أكثر فأكثر في حرب أفغانستان من أجل استنزافِهِ وتحطيمِه، وصنَّفَ منطقة الخليج (خلال حكم جيمي كارتر) منطقة نفوذ ومصالح حيويّة أميركيّة يُعادل وقف إمدادات النفط منها إعلان حرب ضد أميركا التي تتعاون مع دويلات الخليج على محاربة الشيوعيّة، وأنشأ كارتر "القيادة الوسطى" للقوّات المسلّحة الأميركيّة التي  تغطّي منطقة "الشرق الأوسط" برمّتها، ومَقَرُّها حاليا البحرين، كما تعاونت أمريكا مع السعودية وباقي مشيخات الخليج للقضاء على الحكم "الإشتراكي" في اليمن الجنوبي، وفق ما ورد في كتاب "برجنسكي" بعنوان "القوة والمبدأ" واعتبرت أمريكا ان اليمن الجنوبي (الفقير) يُمَثِّلُ "تهديدًا متعاظمًا ضد السعوديّة"، فأرسلت في آذار/مارس 1979 حاملة طائرات "كونستليشن" إلى بحر العرب وطائرتيْ تجسُّس ضخمة من طراز "اواكس" للسعوديّة،  و"زيادة التعاون والتنسيق العسكري والاستخباراتي" بين السعودية وأميركا، بهدف الإطاحة بالحكم في اليمن وزيادة "المساعدات" (العسكرية) للمنظمات الإرهابية في أفغانستان، ودعم برجنسكي خطة وزير الحرب آنذاك ("شلسنغر") لمواجهة الإتحاد السوفيتي، بالاشتراك مع أنظمة الخليج في منطقة الخليج والمحيط الهندي، ويعود "الفضل" لبرجنسكي في تشكيل "حلف إسلامي-أميركي" رجعي يستغلّ التورّط السوفييتي في أفغانستان، وتمويل السعودية لصفقات سلاح حصلت عليها باكستان وإرسال مرتزقة باكستانيّين للدفاع عن السعوديّة (ووردت تفاصيل ذلك في كتابه "القوّة والمبدأ"، وهي نفس الخطة التي أُعِيدَ تطبيقها خلال فترة حُكْم باراك أوباما (ديمقراطي) وخَلَفُهُ دونالد ترامب (جمهوري) ضد الشعب اليمني والسوري والعراقي والليبي... أورد "أسعد أبو خليل" مقتطفات هامة من كُتُب ونظريات "زبغنيو برجنسكي" في مُدَوِّنَتِهِ "العربي الغاضب"(angryarab.blogspot.com) - عن "الأخبار" 03/06/17

"سخاء" رأسمالي مَشْبُوه: اخْتَصّت الباحثة الإجتماعية والكاتبة البريطانية "لِنْسِي مَكْغُويْ" في دراسة "سياسة التَّجْهِيل" أو إخفاء الحقائق عن الجُمهور، باستخدام جهل الأغلبية بحقيقة ما يجري حولهم بخصوص حياتهم ومستقبلهم ومستقبل أبنائهم، ودرست تَواطُؤَ أجهزة الرقابة الحكومية (العمومية) مع شركات العقاقير لترويج أَدْوِية في السوق مع إخفاء "التأثيرات الجانبية"، ونَشَرَتْ دراسات وكتبًا عن دوافع وأهداف بعض الأثرياء الذين يُؤَسِّسُون جمعيات خيرية ضخمة أو "منظمات غير حكومية" أو مؤسسات (Fondations) تَدَّعِي مُساعدة الفقراء، منها صناديق أو مؤسسات بيل غيتس ومارك زوكربيرغ ومن سبقهم مثل روتشيلد وروكفلر وفورد وكارنغي وغيرهم، وأطلقت عليها صفة "العمل الْخَيْرَأْسمَالِي"philanhropocapitalism))، ودرست ضبابية تسيير هذه المُؤسّسات وسياستها الإشهارية وعلاقاتها بالفُقَراء وغير ذلك من المَسَائل التي تبقى "وراء حِجاب"، مع ادّعاء وسائل الإعلام والحكومات ان هؤلاء الأثرياء سيُنْقِذُون العالم ويَقْضُون على الفقر والمرض والأمية بفضل "التّعاون البَنّاء والمُثْمِر بين الشركات الرأسمالية (التي تستهدف الرِّبْح الأقصى) والمنظمات الإنسانية أو الخيرية (التي لا تستهدف الربح)"، والواقع ان المنظمات المُسَمّاة "خيرية" (أو غير رِبْحِيّة) تستخدم استراتيجيات وآليّات الإقتصاد الرّأْسمالي لتحقيق أكبر قدر من الأرباح، وهو ما تَصْبُو إِلَى تحقيقه المؤسسات أو الصناديق العملاقة مثل مؤسسة بيل غيتس وزوجته، التي استفادت من خصخصة التعليم وساهمت في تعميق الفجوة بين الأثرياء والفقراء في مدارس بعض المناطق الفقيرة في الولايات المتحدة، وعمومًا فإن المنظمات الكُبْرى ذات الصبغة "الخيرية" أو "الإنسانية" أو "غير الحكومية" أو "غير الرّبْحِية" هي في الواقع شركات رأسمالية ذات مَسْؤُولية محدودة (Limited Liability Company)ذات سُمْعَة طيبة هي غير جديرة بها، ومعفِيّة من الضرائب، وغير خاضعة لأية رقابة تقريبًا، ولا يُحاسِبُها الجمهور الذي يسْتَهْدِفُهُ نشاط هذه المؤسسات، وتقوم بنشاط سياسي عَلَنِي خلال الحملات الإنتخابية في الولايات المتحدة (مثل مُؤَسَّسة كلينتون ومؤسسة ترامب أثناء انتخابات الرئاسة 2016)، وتحوز هذه المُنظمات مكاسب مالية وسياسية لصالح القطاع الخاص، لأنها تحاول إلغاء دور الدّولة ودور الضرائب في إعادة توزيع الثروة، والإكتفاء بدور المنظمات الخيرية التي تعتمد على التبرعات الإختيارية التي تُطرح من الضرائب، وتُوجِّهُها (الضرائب) إلفى حيث شاء المُتَبَرِّع وليس إلى حيث شاءت الدولة (وهي غير إجبارية مثل الضريبة على الدّخل)، وهذه إحدى مخاطر اهتمام المنظمات غير الحكومية بقطاعات هامة مثل التعليم والصحة... عن "لِنْسِي مكغُوي" (بتصرّف) من كتاب "لا توجد هدايا مجانية..." 2015 -(« No such thing as a free gift : The Gates and the price of philanthropy »- Linsey McGoy – 2015) ) - ترجمة تقريبية عن عرض ورد في نشرة "حياة الأفكار"، مع بعض الملاحظات والإضافات 22/05/2017

من كواليس الأزمة في الخليج: ذكرنا سابقًا أن كافة أطراف الخلاف الحالي بين السعودية والإمارات من جهة وقَطر من جهة أخرى عُملاء للإمبريالية (الأمريكية بوجه خاص) و"تستضيف" كل الأطراف قواعد عسكرية اسْتُخْدِمَتْ للإعتداء على شعوب "شقيقة" ويشارك جميع الأطراف في تخريب ليبيا والعراق وسوريا واليمن، ويُطّبِّعُ جميعهم مع الكيان الصهيوني، ويطعن بالتالي الشعب الفلسطيني، وغير ذلك من القواسم المُشْتَرَكة لكافة مكونات مجلس التعاون الخليجي الذي يعكس تأسيسه سنة 1981 رغبة أمريكية، غير أن ما ذَكَرْناه لا يُجيب على سُؤَال مُلِح: ما مُبَرِّرُ هذه الحملة إذًا؟ وما سبب هذه الحِدَّة التي وصلت حدَّ منع الأجواء على طائرات قطر، وهو أمر نادر جِدًّا في السياسة الدولية، وما هي الأسباب المَخْفِيّة التي لم تذكرها السعودية (التي تنقل ما يرد في مؤسسات البحث الأمريكية) أو لم تذكرها البلاغات الرسمية الأمريكية...
هناك حقائق عديدة لم تَظْهَر بَعْدُ وقد تُكْشف بعد مُدّة، أما محاولة تعداد الأسباب الحقيقية فتعتمد على بعض الوقائع الظاهرة للعيان، أو على دراسة البيانات وتأويل أهدافها، بقراءة "ما بين السُّطُور"، ومن ضمنها بعض الأسباب الإقتصادية كالقضاء على (أو الحَدّ من) منافسة شركة الطيران القَطَرِية لشركَتَيْ "الإمارات" و"الإتحاد" على نفس الخطوط البعيدة، وإجبار "القطرية" على الإلْتِفَاف وإطالة المسافة وزيادة تكاليف الرّحلات، إضافة إلى خسارة السوق السعودية الهامة ومطار "دُبَي" (19 رحلة يوميًّا)... في مجال الطيران أيضًا (الطيران العسكري)، تريد الولايات المتحدة فرض عقد شراء طائرات "أف 15" على قَطَر، من تصنيع شركة "بوينغ"،  بمبلغ مرتفع، يزيد عن قيمة هذه الطائرات التي تجاوزها الزمن ولم يعد الجيش الأمريكي يستخدمها (72 طائرة مقابل 21 مليار دولار)، وَتَرْجَمَ "دونالد ترامب" هذه الصفقة (التي تنتظر التّوقيع) بضخ 21 مليار دولار في مصنع "بوينغ" في "سان لويس" (ولاية ميسوري) لاستمرار، وإحداث أو إنقاذ 15 ألف وظيفة لتصنيع طائرة لا تُبَاع لِغَيْر العملاء الأثرياء ومن درجة مُتَدَنِّيَة... أما من جانب السعودية فهي تعاني من صعوبات مالية، وتريد أن تتقاسم معها بقيمة دُوَيْلات الخليج ثمن "الجَشَع" الأمريكي، وبالأخص قَطَر التي احتلت مكانة أكبر من حجمها، بفضل عوائد الغاز، والسعودية بالمناسبة- لا تملك غاز وتحتاج غاز "قطَر" (أكبر مُصدّر عالمي وثالث أكبر احتياطي وثاني أكبر منتج) لإنتاج الكهرباء وضخ الغاز الطبيعي في حقول النفط، ولتشغيل بعض الصناعات (البتروكيمياويات والمعادن)، بالإضافة إلى أسباب أخرى خاصة بكل طرف من أطراف هذا الخلاف في صفوف أهل "الضِّفَّة الأخرى" (المُقابِلَة لِضِفَّتِنا)...
أما بقية التّهم من قبيل "قَطَر تَدْعَمُ الإرهاب" فإنها مَرْدُودَة على أصْحابِها لأن أمريكا وحلفاءها أَنْشأُوا الإرهاب الحديث ويُساهمون في، بل يُبادرون إلى محاولة إِفْناء الشعب الفلسطيني ويُخرِّبُون البلدان العربية (وغير العربية أيضًا) ويُحاصرون شعوب اليمن وفلسطين وسوريا، وأَنْشَأوا "القاعدة" و"داعش" ودعموا الإخوان المسلمين، لذا فإنهم جميعًا (مشْيَخات مجلس التعاون والرجعية العربية وأداتها الجامعة العربية والإمبريالية المُشْرِفَة على كل المخططات العدوانية) ضدنا كأفراد وكشعوب وطبقات كادحة وكدول، وأي تعاطف مع أحد الأطراف سيرتد علينا، لأن جوهر العملية هو إعادة التَّمَوْضُع أو "إعادة هيكلة" رُقْعَة وأَدَوات الهيمنة الإمبريالية الأمريكية، بهدف تقوية صفوفهم وسَحْقِنَا...   

المغرب العربييتوقّع البنك العالمي نموًّا ضعيفًا في الوطن العربي بمعدل 2,1% سنة 2017 (و2% سنة 2018) أي أقل من المعدل العالمي المتوقع بنسبة 2,7%، ويُتَوَقّع انتعاش النمو في المغرب بمتوسط 3,7% خلال النة الحالية والمقبلة بفضل موسم مُمْطِر، ما يزيد من إنتاج الحبوب وبعض المواد الغذائية، وكذلك بفضل ارتفاع أسعار بعض المعادن والمواد الأولية مثل الفوسفات، المتوفر بكثرة في جنوب البلاد وفي الصحراء الغربية، ويعتبر المغرب أكْبر مُصَدِّر عالمي للفوسفات وثالث أكبر منتج وتحتوي أراضي الصحراء على نحو 75% من الاحتياطي العالمي، في الجزائر يضتَوَقَّعُ البنك أن يُسَجِّلَ الاقتصاد نسبة نمو لا تزيد عن 1,8% سنة 2017 وهي نسبة تقل عن توقعاته السابقة لسنة 2017 وكذلك سنة 2018 بسبب تأزم الوضع الإقتصادي واعتماد الدولة على إيرادات النفط الذي انهارت أسعاره (منذ منتصف حزيران 2014)، وفي تونس، يُتَوَقَّعُ أن تبلغ نسبة النمو 2,3% سنة 2017... ما يُلاحظ في هذه الأمثلة الثلاثة هو عدم اعتماد الإقتصاد على التخطيط وعلى الإستثمار في قطاعات الصناعة أو التقنيات العالية، وحتى الفلاحة تعتمد على الأمطار، أي ان النمو (وهو مُؤَشِّرٌ غير كاف للحكم على متانة الإقتصاد) مُرْتَهِنٌ للعوامل الطبيعية (الأمطار) ولسوق المواد الأولية، وهي من سِمات اقتصادات الدول المتخلفة (اقتصاديا)، أمّا الضُّعْف فهو هيكلي، ناتج عن تركيبة مكونات اقتصاد هذه البلدان وليس ضُعْفًا طارئًا أو مُؤَقَّتًا... عن التقرير نصف السَّنَوِي للبنك العالمي 10/06/17

المغرب، دولة الفساد والقمع؟ تُواجه "هيلاري كلينتون" في الولايات المتحدة تحقيقًا يستمر منذ سنتين بشأن حُصُول مؤسستها العائلية تبرعات من دول من بينها المغرب "مقابل خدمات سياسية"، ومنها تسهيل صفقات بيع سلاح للمغرب... في بند الفساد أيضًا نشرت صحيفة "الصباح" (وهي ليست صحيفة مُعارِضَة) أخبارًا عن وجود شبهات فساد بخصوص الصفقات والدراسات التي أنجزتها "مُدِيرِيَّة الماء والتطهير" التابعة لوزارة الداخلية في الأرياف، لكن الحكومة (تحالف بقيادة الإخوان المُسْلِمين) تحاول تحويل الأنظار نحو "التمويل الخارجي للمنظمات الحقوقية والجمعيات، بذريعة "الشفافية" و"مكافحة غسل الأموال ودعم الإرهاب"، وفي بند "الشفافية"، توجد أعداد كبيرة من "الحسابات الخصوصية" التي تختزن حوالي 6,6 مليار دولارا من المال العام ومن ميزانية 2017، ورفضت الحكومة جميع التعديلات التي قدمتها اللجان البرلمانية والمتعلقة "بحذف الصناديق السوداء التي تخصص لها ميزانية ضخمة"، ويشرف رئيس الحكومة بنفسه على 4 صناديق تابعة لرئاسة الحكومة، توجد تحت تصرفه بشكل مباشر، فيما توزع باقي الصناديق على مختلف القطاعات الحكومية، أما عن القصر الملكي فذلك موضوع مُحَرّم... على الجبهة الإجتماعية تتواصل الإحتجاجات في منطقة "الرّيف" (شمال البلاد) منذ مقتل بائع السمك "محسن فكري" في تشرين الأول/اكتوبر 2016، وتحولت مدينة "الحُسَيْمَة" إلى معقل لحركة الاحتجاج التي تطالب بالتنمية والشُّغْل وبالخدمات مثل الرعاية الصحية والتعليم، رغم حملة القمع والاعتقالات المكثفة، وتشارك النِّساء بشكل مُكَثّف في التجمعات والمسيرات والمظاهرات اللَّيْلِيَّة منذ بداية شهر رمضان (27 أيار 2017)، ولَجأت الشرطة إلى تكثيف حملة الإعتقالات وإلى زيادة عدد الحواجز، وانتشار قوات مكافحة الشغب في المنطقة، ومنع النساء من الوصول إلى مكان المظاهرة، فيما وَجَّهَت السلطات تهما "ارتكاب جنايات" أو "المساس بالأمن الداخلي للدولة"، ورغم القمع توسعت حركة الإحتجاجات منذ الرابع من حزيران لتشمل حوالي 15 مدينة مغربية، وأصبحت بعض الصحف المحلّيّة تُشبّه الحراك الحالي بحراك "20 فبراير" 2011... عن صحيفة "غارديان" + أ.ف.ب (بتصرف) 09/06/17

الجزائر: يتزامن إعداد هذا العدد مع ذكرى استقلال الجزائر (05 تموز/يوليو 1962) من الإستعمار الإستيطاني الفرنسي الذي بدأ سنة 1830 وقاوم الشعب الجزائري الإستعمار منذ بداياته (ثورة الأمير عبد القادر وثورة المُقْرَاني، ودَاي قسنطينة والشيخ الحداد...) قبل حرب التحرير المسلحة والعنيفة التي دامت رسميا من 1954 إلى 1962، وأدت فترة الإستعمار إلى قتل حوالي 1,5 مليون شهيد وتهجير 200 ألف مواطن، وتدمير أربعة آلاف قرية، وشكّل الإستعمار الفرنسي مدرسةً ونموذَجًا للكيان الصهيوني، حيث قَنَّنَت "فرنسا الجمهورية وبلد حقوق الإنسان" التمييز والعنصرية وفصل السكان الأصليين أصحاب البلاد (بتصنيفهم كرَعَايَا) عن مجتمع المُسْتَوْطِنين بداية من 1860 (بتصنيفهم كمواطنين) وأقرت مبدأ العقاب الجماعي ونفي المواطنين إلى خارج الحدود، ومصادرة الأراضي وتوزيعها على المُسْتعْمِرين الفرنسيين، كما أقرّت قانونًا انتخابيّا يسمح لمليون مستعمر بتمثيل نيابي يعادل تمثيل 10 ملايين جزائري حتى 1958، ولما طَالب الجزائريون بتحقيق وعد الإستقلال بعد انتصار الحُلفاء في الحرب العالمية الثانية أطلق الجيش الفرنسي (المُنْتَصِر على النَّازِية) الرصاص على المُتظَاهِرِين في الثامن من أيار/مايو 1945 وقتل نحو 45 ألف جزائري في شرق البلاد (سطيف وقالمة وخَرّاطَة...)... لم تحدد جبهة التحرير الوطني برنامجًا للجزائر المُسْتَقِلّة (بل رفض بعض قادَتِها الخوض في الأمر)، ما جعل البلاد تعيش لحد الآن على الريع النفطي واستيراد السلع الأساسية، مع إقصاء المرأة من الحياة السياسية (رغم مُساهمتها في حرب التحرير)، وانتشار البطالة وهجرة الملايين إلى أوروبا وفرنسا (القُوّة المُسْتَعْمِرَة) بشكل خاص، وتعيش البلاد على وقع أسعار النفط الخام، حيث استفحلت الأزمة منذ انخفاض الأسعار في حزيران 2014، وأعلن رئيس الحكومة الحالي (عبد المجيد تبون) أن حكومة سَلَفِهِ عبد المالك سلال (التي كان وزيرًا ضِمْنَها) بدّدت 70 مليار دينار جزائري (700 مليون دولار) في استثمارات لا طائل منها، ووصل مجموع الواردات إلى ما يقارب 250 مليار دولار، منها حوالي عشرة مليارات دولارا لاستيراد المواد الغذائية التي يمكن تشجيع توفيرها محلّيًّا، ما أدّى إلى الإضرار بمخزون احتياطي العملة الأجنبية، وعجز البلاد عن تأمين الغذاء، وورد في رسالة نُسِبَتْ إلى الرئيس بوتفليقة المريض منذ خمس سنوات "إن الدولة تُنْفِقُ ثلاثين مليار دولار سنويا على نظام الرعاية الاجتماعية"، أي ان الدولة تشتري الهدوء (السِّلْم الإجتماعي) مقابل هذا المبلغ، ولكنها لم تعد قادرة على ذلك، بسبب انخفاض أسعار النفط الخام طيلة ثلاث سنوات، بل أعلنت الحكومة "إصلاح" منظومة الدعم (أي خفض الدعم) وزيادة الضرائب وخفض الإنفاق لمواجهة الإختلال في الموازين بين ارتفاع قيمة الواردات وانخفاض قيمة الصادرات، في ظل انخفاض موارد الدولة إلى النصف، وتراجع قيمة الاحتياطيات الأجنبية من 178 مليار دولار آخر سنة 2014 إلى 108 مليارات دولار حاليا... رويترز 05/07/17

الجزائر، من "الأضْرَار الجانبية" للخصخصة: أدّى تَطَوُّر رأس المال، وهيمنة منظمة التجارة العالمية وصندوق النقد الدولي، إلى فقدان الدول سيادتها على أراضيها وحدودها، وأصبحت الشركات متعددة الجنسية تفرض مصالحها على الدول ليس "خدمة للإنسانية" بل من أجل تحقيق أعلى نسبة من الأرباح الصافية، وكانت الجزائر، مثل معظم البلدان الواقعة تحت الهيمنة قد خصخصت الشركات العمومي، وباعت مركب الحديد والصلب (الحجار) لشركة "أرسلور ميتّال" الهندية، ما أدى إلى كارثة، وباعت شركة الإتصالات الحكومية ل"أوراسكوم" إحدى شركات الملياردير المصري "نجيب ساويرس" وأصبح إسم الشركة الجديدة "جازي للإتصالات"، وحصل خلاف حاد سنة 2010 لما طالبت الحكومة الجزائرية شركة "أوراسكوم الجزائر" بتسديد ضرائب مُتَأَخِّرَة بقيمة إجمالية قاربت 840 مليون دولارا، بعد توتر العلاقات بين مصر والجزائر، إضافة إلى مُتأخرات أخرى، وحاول "ساويرس" بيع "جازى" لشركة "إم تى إن" الجنوب أفريقية إلا أن الحكومة الجزائرية استخدمت حق "الشّفعة" الذي يمنحها الأولوية لشراء الشركة عند طرحها للبيع، وبعد مراوحات تمكنت الحكومة الجزائرية سنة 2014 من الاستحواذ على 51% من أسهم "جازى" التي باعها "ساويرس" سنة 2011 للشركة الرّوسية "فيمبلكوم" في عملية اندماج، وسددت الجزائر مبلغ 2,6 مليار دولار، ولكن شركة "أوراسكوم" رفعت قضية ضد الحكومة الجزائرية (أمام هيئة التحكيم الدولي) وطالبتها بإبطال القرارات الحكومية وبتعويض مادي قدره نحو 4 مليارات دولار، وبعد سنوات من التقاضي خسرت شركة "ساويرس" القضية، وهي مُطالبة بتسديد مصاريف التقاضي وغرامة أخرى بسبب "إساءة استخدام حق التقاضي"... دامت فصول القضية ومُدَّتُها من سنة 2008 على إلى سنة 2016، وقد تُواصل شركة "أوراسكوم" تعطيل القرار والقيام بإجراءات أخرى، وكل ذلك نتيجة بيع أُصُول هي أَصْلاً مِلْك الشعب الجزائري، وليست ملكًا للحكومة، ومن المُفْتَرَضِ أَلاَّ تَبِيع أي دولة ممتلكات شعبها، مهما كان السّبب... أ.ف.ب 09/06/17

مصر، صحةأشارت دراسة علمية حديثة أن التدخين يتسبب في نحو 10% من إجمالي عدد الوفيات في العالم، ويتوقع عدم انخفاض هذه النسبة رغم الإجراءات والإعلام عن خطر التدخين، لأن شركات التّبغ تستهدف بقوة أسواقا جديدة، لاسيما في البلدان النامية (الفقيرة) فيما يظَلُّ التدخين ثاني مسبب للوفاة والعجز المبكرين في العالم... في مصر، أفاد إحصاء رسمي لسنة 2016 بأن 20,2% من المصريين (فوق 15 سنة) مدخنون، بنسبة 38,5% بين الذُّكُور مقابل 1,5% بين الإناث، وتُشَكِّلُ هذه الفئة العُمرية نحو 62% من إجمالي عدد السكان البالغ 93 مليون نسمة بينما بلغ عدد المُدَخِّنِين 12,6 مليون شخص، وتبلغ نسبة المدخنين بين من يمكنهم القراءة والكتابة 31,5% مقابل 14,5% في المئة بين الجامعيين، ويتعرض نحو 23 مليون شخص  للتدخين السلبي بسبب وجود مدخن أو أكثر داخل الأسرة، ونصف هذا العدد تقريبا من الإناث، ويبلغ متوسط الإنفاق السنوي للأسرة المدخنة 3968 جنيه (أو قرابة 219 دولار سنويا)... أطلقت منظمة الصحة العالمية اليوم العالمي لمكافحة التدخين سنة 1987، لتشجيع المدخنين في جميع أنحاء العالم على الإقلاع عن التدخين لمدة 24 ساعة، وأطلقت المنظمة على احتفالات هذا العام (2017) شعار "التبغ خطر يهدد التنمية"... عن دورية "لانسيت" الطبية (بريطانيا) + الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء 31/05/17

على هامش الخلافات الخليجية: تتحكّم الولايات المتحدة بسياسات كافة دويلات الخليج، وتعتبر قطر "شريكًا" أمنيًّا استراتيجياً بسبب وجود قاعدة "العديد" الجوية الضّخْمَة التي تستخدمها الولايات المتحدة منذ احتلال العراق سنة 2003 لتهديد كافة بلدان المنطقة من العراق وسوريا إلى أفغانستان، ولا يمكن لأي مشيخة خليجية "دعم الإرهاب" أو "التَّطَرُّف"، مادّيًّا بالمال والسِّلاح، أو سياسيا، أو إعلاميا (عبر "الجزيرة" أو "العربية") إذا لم يكن ذلك لا يَتقاطَعُ مع مخططات أمريكا، وما علاقة قطر مع إيران (التي أثارتها السعودية والإمارات) سوى علاقة عمل ومصالح حيث يشترك البلدان في استغلال أكبر حقل للغاز الطبيعي في العالم، ولم تعتبر أمريكا ان هذه العلاقات "لا تتناسب مع المصالح الأمنية الأمريكية"... تحتل "قاعدة العديد الجوية" نصف مساحة قَطَر (فضْلاً عن قاعدة السيلية)، وهي مركز قيادة عمليات العدوان على سوريا العراق، ومركزًا مُحَصّنًا للعمليات الجوية المشتركة مع حلفاء واشنطن (الحلف الأطلسي) وتضم مدرجاً طويلاً قادراً على تحمّل أكبر القاذفات، ولأمريكا قواعد عسكرية جوية في السعودية والإمارات والكويت والبحرين وعُمان، أي في كافة دويلات مجلس التعاون الخليجي، لكن  "قاعدة العديد" هي الأهم، وتُسْتخدم كذلك لإعادة تزويد الطائرات الحربية الأمريكية أثناء الطيران، فيما تعتمد قطر على الدعم العسكري الأمريكي لحماية الثروة الضخمة ومنها حقل الغاز المشترك مع إيران (حقل "فارس" الجنوبي)، ولا تُصَدِّرُ قطر أكثر من 600 ألف برميل من النفط يوميا، ولكنها أكبر مُصَدر عالمي للغاز الطبيعي (تُنافسها أستراليا وروسيا)، ويتوزع حرفاؤها الرئيسيون بين أوروبا وآسيا، وتملك ثالث أكبر احتياطي غاز في العالم (بعد إيران وروسيا)، ولم تتأثر عمليات ضخ الغاز القَطَرِي عبر خط أنابيب "دولفين" نحو الإمارات وعُمان بتأزّم العلاقات، لأن أمريكا أعلنت التزامها "الثابت بضمان حرية مرور إمدادات الطاقة دولياً"، رغم عرقلة السعودية تمديد هذا الخط إلى الكويت، التي تستورد الغاز من مناطق بعيدة ... بتصرف عن "معهد واشنطن" (مركز بحث تابع للمحافظين الجدد والمجموعات الصهيونية في أمريكا) 10/06/17

السعودية: أَدّى انخفاض إيرادات الدولة، نتيجة انخفاض أسعار النفط، إلى إقرار دُوَيْلات الخليج خفض دعم الطاقة وتطبيق ضرائب غير مباشرة (ضريبة على الإستهلاك يُسَدِّدُها المُسْتَهْلِك، ويُعْفَى منها التاجر والمُسْتَورد والمُنتج) ويبدأ يوم 11 حزيران 2017 تطبيق ضريبة سَمّتْهَا حكومة آل سعود "ضريبة انتقائية"، أي لا تُطَبَّقُ على كافة السِّلَع بل بدأ تطبيقها على "السلع ذات الأضرار على الصحة العامة أو البيئة أو السلع الكمالية"، لكي يَمُرَّ هذا القرار بدون احتجاجات أو تَذَمُّرات (أي ان إقرار الضريبة كان لمصلحة السعوديين) وسيطبق نفس القرار في بقية مشْيَخَات الخليج، ويخص التبغ ومشتقاته و"مشروبات الطاقة" بنسبة 100% والمشروبات الغازية بنسبة 50%، وتَعَلَّلَت الأسرة المالكة ب"الاستهلاك العالي للمنتجات الضارة بالصحة"، وبنصائح منظمة الصحة العالمية بالحد من استهلاكها، وتتوقع السعودية أن تبلغ إيرادات الضريبة على هذه السلع "الضارة بالصحة" ما بين خمسة مليارات ريال وسبعة مليارات ريال حتى نهاية العام الجاري 2017، أي خلال ستة أشهر ونصف الشهر من بدء سريان تطبيق النظام، كما تتوقع تراجع حجم المبيعات لهذه السلع التي يُعْتَبَرُ السعوديون من أكبر مُسْتَهْلِكِيها، بينما بدأت الشركات تدرس تقليص حجم عبوات المشروبات عن "الإقتصادية" (السعودية) 10/06/17

السعودية -هوامش قمة العشرين: تستحوذ الدول الأوروبية على أموال حكام الخليج ثم تتهكم منهم في وسائل الإعلام، بعد تسريب أخبار صحيحة أو كاذبة أو مبالغ فيها...  تنعقد قمة العشرين (الدول الثرية) في مدينة "هامبورغ" بألمانيا يومي 7 و 8 تموز/يوليو 2017، وذكرت وسائل إعلام محلية أن العائلة المالكة للسعودية حجزت كامل الغرف (156 غرفة) في الفندق الفاخر "الفُصُول الأربعة"، الذي يطل على بحيرة "ألستر" في الفترة الواقعة بين الرابع والتاسع من شهر تموز، ومن المتوقع أن يحضر القمة الملك سلمان وابنه "وولي ولي العهد" محمد بن سلمان، ومئات الأشخاص الآخرين، لذلك تم حجز غُرَفٍ أخرى في فندق "ذه فستين" وفندق "سوفيتل"، وتتنقّل العائلة المالكة بخدَمِها وطباخيها وستستخدم قسماً خاصاً بها في المطبخ، من المخطط أن يتم شيّ 30 خاروفاً فيه... أدى انخفاض أسعار النفط إلى انخفاض إيرادات الدولة، وارتفاع عجز الموازنة واتخاذ إجراءات تقشف، لكن التقشف لا يطال تبذير الأسرة الحاكمة، وتنقلات أعضائها مع عدد كبير من الأمراء والوزراء والمسؤولين، إلى جانب أطنان من المعدات، سواء في رحلات الصيد أو الإستجمام في البلدان الأجنبية أو خلال الجولات الحكومية، وكان الملك سلمان قد اصجحب معه وفداً ضم نحو 1500 شخص في الجولة الآسيوية التي قام بها، في شهر آذار/مارس 2017 إضافة إلى 459 طن من البضائع منها مصعدان كهربائيان لمساعدة الوفد على الصعود والنزول من على متن الطائرات، وسيارتان من طراز "مرسيدس بنز إس 600"، وكميات كبيرة من الطعام "الحلال"، وفق صحيفة "وول ستريت جورنال"... للتذكير، تقدر الحكومة عدد الفُقَراء المُسْتَفِيدين من مساعدات "الضمان الإجتماعي" بنحو 900 ألف، مع الإقرار بأن الآلاف من الفقراء في الريف غير مُسَجّلِين لديها، ويجد الفقراء ومتوسطو الدخل صعوبات جمَّة في الحصول على سكن لائق، لكن الأسرة الحاكمة تعتبر الأرض وثرواتها ملكا خاصًّا بعيال سعود... عن صحيفة "هامبورغر أبنْدبلات" (هامبورغ –ألمانيا)20/06/17

مكانة قَطَر في الإستراتيجية الإمبريالية: تتساوى قطر مع جيرانها الخليجيين في الخضوع للهيمنة العسكرية الأمريكية وإيواء القواعد العسكرية الأمريكية وغير الأمريكية (فرنسية وبريطانية وغيرها) و"تَسْتَضِيف" قَطَر قاعدتين ضَخْمَتَيْن أمريكِيَّتَيْن (السِّيلِيّة والعديد)، وتُعْتَبَرُ قاعدة العديد أكبر قاعدة جوية أمريكية في المنطقة وهي مقر القيادة العسكرية الأمريكية فيما تُسَمِّيه "الشرق الأوسط" وبها عشرة آلاف عسكري، وتنطلق منها مخططات العدوان الأمريكي على العراق وسوريا، بذريعة "مكافحة الإرهاب"... قد يُؤدِّي الحظر الجوي والبري إلى خلق صعوبات كبيرة لاقتصاد "قَطَر" الذي ازدهر بفضل الإنتاج الضخم للغاز الطبيعي (أكبر مُصَدِّر في العالم)، وستضطر مشيخة الغاز للإلتفاف على قرارات الحصار لتوريد حاجياتها وتسيير رحلات شركة الخطوط الجوية القَطَرِية التي ستتطلب اجتناب أجواء السعودية والإمارات ومصر والبحرين واليمن وغيرها، في طريقها إلى أوروبا وأمريكا، كما ستضطر إلى تعويض المعبر البري مع السعودية لاستيراد المواد الغذائية، وكان سكان قطر قد اجتاحوا المراكز التجارية التي نفد منها الأرز والسكر ولحم الدّجاج يوم الإثنين 05 حزيران 2017، رغم مزاعم الحكومة "توفير كل المواد الضرورية"... في الخارج، اهتمت الصحف الفرنسية بجانب وحيد من خصومات السعودية مع قطر، ويتمثل في مَصِير الإستثمارات القَطَرِية في فرنسا وصفقة الطائرات الحربية "رافال" بقيمة 6,3 مليار يورو، ومجموع الإستثمارات القَطَرِية في مجالات العقارات والرياضة وبعض الصناعات والمحلات الفاخرة وبعض الأسهم في "توتال" (نفط) وفينسي (إنشاءات وبنية تحتية) وغيرها، ويملك الصندوق السيادي القَطَرِي نادي باريس لكرة القدم منذ 2011 (باريس سان جرمان) وضخ في خزينته أموالاً طائلة في شراء اللاعبين وزيادة الحوافز، واسَّسَت شبكة "الجزيرة" فرعًا لها وهيمنت على حقوق البث التلفزي لمباريات بطولة فرنسا لكرة القدم من 2012 إلى 2018، واشترت قطر أسهُمًا في الشركة المُنَظِّمَة لبطولة سباق الخيل ونسبة 13% من أسهُم المجموعة الإعلامية "لاغاردير" وأسهُما في مجموعة فنادق "أَكُّورْ"، واشترت عددًا من الفنادق الفاخرة في باريس و"كَانْ" و"نِيسْ" وقُصُورًا، وجميعها مِلْكٌ للأُسْرَة الحاكمة، لأن الدولة تنصَهِرُ داخل الأسرة الحاكمة في مَشْيَخات الخليج... عن أ.ف.ب 06/06/17 

قطَر، مشيخة برائحة الغاز: تُؤَثِّرُ قرارات السعودية وتوابعها في اقتصاد قطر، حيث تنجر صعوبات عديدة عن قطع العلاقات التجارية وإغلاق الحدود وحظر الطيران، وانخفضت الأسهم بأكثر من 7% في بورصة الدّوْحة غداة القرار السعودي، لأن المستثمرين (الرأسماليين) يتخوفون دائما من احتمال عدم الإستقرار، لكن تتميز قطر (مقارنة بالسعودية) بانخفاض عدد مواطنيها وبثرائها بفضل الغاز (أكبر مُصَدِّر عالمي للغاز الطبيعي) وبتنويع استثماراتها الخارجية... تأسَّسَ صندوق الثروة السيادية (جهاز قَطَر للإستثمار) سنة 2005 بهدف "تنمية الموارد الفائضة" والمُتَأَتِّيَة من بيع الغاز، وقُدِّرَت استثمارات الصندوق بأكثر من 30 مليار دولار في الأسهم ومليارات أخرى في أصول مختلفة، واشترى في نيويورك (آب/أغسطس 2016) حصة في شركة الإستثمار العقاري "إِمْبَايِرْ ستَيْتْ رِيَلْتِي تْراست" بقيمة 622 مليون دولارا، وتملك هذه الشركة العقارية مباني شهيرة في نيويورك منها مبنى "إِمْبَايِر ستَيْت"، كما يمتلك الصندوق السِّيادي القَطَرِي 8,3% من قيمة الشركة العقارية الأمريكية "بروكْفِيلد بْرُبِرْتِي" التي تمتلك عقارات شهيرة في جميع أنحاء العالم، وتمتلك قطر عددًا من الأصول العقارية في لندن وباريس ومدنًا أوروبية أخرى، واشترى الصّنْدُوق مع بعض الشركاء الآخرين حصة 61 % من شبكة أنابيب الغاز في بريطانيا بعد خَصْخَصَتِها، واشترى (بالشراكة مع مجموعة "غلينكور" المنجمية) حصة بنسبة 19,5% من شركة النفط الروسية العملاقة "رُوسْنفت"، وحصة بنسبة 4,6% من شركة النفط العالمية "رويال داتش –شال"، يُعْتَبَرُ الصندوق ثالث أكبر مستثمر في شركة صناعة السيارات الألمانية العملاقة "فولكس فاغن"، بقيمة تسعة مليارات دولار، ويمتلك حصصًا متفاوتة في عدد من الشركات الصناعية الأخرى، مثل "تِفّانِي أند كُو" و"غلِنْكُور" و"سيمنس"، وحِصَصًا في مصارف منها 6% من مصرف "باركليز" البريطاني ( منذ الأزمة المالية العالمية)، وحصة 8% من المصرف السويسري "كريدي سويس"... في قطر كما في باقي مَشْيَخات الخليج، يمتلك الحاكم الأرض وما تحتها وما فوقها، ولذا فإن الأُسَر الحاكمة تتحكم في الصناديق السيادية وتعتبرها بمثابة الملكية الخاصة، واستفاد آل الصَّبَّح في الكويت من الصندوق السيادي سنة 1990 إثر غزو الجيش العراقي للكويت، واستخدمت السعودية أموال فائض النفط لإخماد بداية الإحتجاجات سنة 2011، وكذلك بعد وفاة الملك عبد الله وتنصيب سَلْمان الذي أنْفَقَ بعض الأموال لإخماد أصوات المواطنين (الرّعايا) الذين يشتكون من انخفاض مستوى العيش بعد انخفاض أسعار النفط... ولم تُطَوِّر أية مشيخة منها قطاعات الزراعة والصناعة التي يُمْكِنُ أن تُطَوِّرَ الإنتاج وتُحَقِّقَ التنمية والخروج من الإقتصاد الرّيعِي عن وكالة "بلومبرغ" 06/06/17

الحبشة: أشرنا مرات عديدة من خلال هذه النشرة إلى زيادة نُفُوذ الكيان الصهيوني في افريقيا في كافة المجالات (الأمن والسلاح والإقتصاد والزراعة والمعادن...)، رغم الدعم القوي الذي وَفَّرَهُ الكيان الصهيوني لقوى الإستعمار الفرنسي والبريطاني والبرتغالي في افريقيا ورغم دعم نظام الميز العنصري في افريقيا ومحاربة حركات التحرر هناك والمشاركة الصهيونية النشيطة في محاولات الإنفصال في نيجيريا والكونغو وأنغولا وغيرها... شارك رئيس وزراء العدو الصهيوني (كضيف شرف) في قمة المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (إكواس) التي انعقدت في ليبيريا يوم الأحد 04 حزيران 2017 قبل أن يزور رئيس وزراء الحبشة "هيلي ماريام ديسالين" فلسطين المحتلة ويلتقى مع رئيس حكومة العدو في القدس، حيث أعلن "إن افريقيا لا يمكنها محاربة الإرهاب وحدها مما يتطلب التعاون مع دول مثل إسرائيل"، وورد في البيان الختامي للزيارة اتفاق الحكومتين على "تطوير العلاقات الثنائية والتعاون في مكافحة الإرهاب والتطرف وتطوير العلاقات الاقتصادية" بينهما، وفق موقع تلفزيون "أديس أبابا"، مع الإشارة إلى لعب الحبشة دور وكيل الإمبريالية الأمريكية في الصومال وشرق افريقيا، وابتهج العدو لعودته إلى افريقيا بقوة، وتطور علاقاته مع البلد الممُسْتَضِيف لمقر الإتحاد الافريقي، في مجالات الأمن والزراعة، وباعت حكومة الحبشة أراضي خصبة قريبًا من "أديس أباب" وأطردت مالكِيها منها (سبق أن كتَبْنا عن الإحتجاجات التي نظمها السكان)...  رويترز 07/06/17

جنوب افريقياتراجعت نسبة النمو إلى 0,3% سالِبة خلال الربع الرّابع من سنة 2016 وإلى 0,7% سالبة (أي - 07%) خلال الرّبع الأول من سنة 2017، وهو ما يُسَمّى "الرّكود" أو "الإنكماش" بعد فَصْلَيْنِ مُتتابِعَيْن من النُّمو السلبي، وانخفضت قيمة العُملة المحلية (رَانْدْ) بنسبة 1,5% مقابل الدّولار حال نشر خبر "الإنكماش" الذي حصل إثر انخفاض إنتاج الكهرباء بنسبة 4,8% والصناعات التحويلية بنسبة 3,7%وقطاع الخدمات بنسبة 2% والتجارة بنسبة 5,9% ومرت البلاد بأزمة حادة سنة 2016، لكن تأمل الحكومة تحسن وضع الإقتصاد بفضل زيادة إنتاج المناجم بنسبة 12,8% والزراعة بنسبة 22,2% خلال الرّبع الأول من سنة 2017، غير أن القطاعيْن لا يُحَقِّقَان قمة زائدة مُرْتَفِعة (كما هي الحال لإجمالي إنتاج المواد الخام)، إضافة إلى إغلاق عديد المصانع وتسريح آلاف العُمال في قطاعات صناعة السيارات والمناجم ما رفع من نسبة البطالة إلى قرابة 28% وتَدَهْوُرًا لم تعرفه البلاد منذ 1994 سوى مرة واحدة (سنة 2009)، وخفضت إثنتان من وكالات التصنيف الإئتماني قيمة السندات، بسبب "ارتفاع مستوى الديون "غير الإستثمارية"، وبُطْء النّمو الإقتصادي وعدم قدرة الحكومة على ضبط أوضاع المالية العامة"، وفق وكالتي "ستاندارد أند بورز" و"فيتش...
لم يُحقِّق القضاء على نظام المَيْز العُنْصُرِي وتولِّي المؤتمر الوطني الإفريقي الحكم إثر انتخابات ديمقراطية (1994) العدالة الإجتماعية أو توزيع الثروات الهائلة التي تزخر بها البلاد، ولا يزال سكان "المَعازل" أو "تاونشيبس" (ضواحي أو مُدُن كان النظام العنصري يعْزِل فيها أهل البلاد السّود) يعانون من نقص البنية التحتية وشح السكن ومن نقص المياه والكهرباء والصرف الصحي، ويتظاهرون بشكل شبه يومي (لكن بشكل غير مُنَسّق بين مختلف المدن والأحياء) من أجل تحسين الخدمات والمرافق العُمومية ومن أجل توفير السكن وتحسين ظروف الحياة اليومية وتوفير الوظائف والحد من الفقر والفوارق الطبقية والبطالة، وتحولت هذه المُظاهرات أحيانًا إلى مُواجهات بين الشُّرْطة والمواطنين الفُقَراء والمُهَمَّشِين... تَعُدُّ البلاد 55 مليون نسمة 80% منهم من سكان البلاد الأصليين (الأفراقة) و8% من الأوروبيين أبناء وأحفاد المُسْتعمرين العُنصريين، والبقية ممن جلبهم الإستعمار أو من الأجناس المختلطة، وتبلغ ثروة ثلاثة أثرياء ثروة نصف عدد السكان الفقراء، وفق دراسة لمعهد العلاقات الإثنية (جنوب افريقيا)، ويعيش 13% من السكان في مساكن غير صحية وتفتقر إلى أبسط المرافق الضرورية، فيما قدرت نسبة البطالة بنحو 26%وتعمقت الفجوة الطبقية منذ نهاية نظام الميز العنصري، وفق المكتب الوطني للإحصاء، ولا يتجاوز معدل دخل الأُسَر الإفريقية في البلاد 20%من دخل أُسَر المُسْتعمرين البيض، ويشتكي سكان ضواحي العاصمة "جوهانسبورغ" من ارتفاع تكاليف النقل التي تعادل حوالي 40% من دخل الفُقَراء الذي اضطروا للسكن بعيدًا عن العاصمة، أو المراكز الحَضَرِيّة الأخرى... شهدت البلاد إضرابات عديدة لعمال البناء والمناجم وصناعة السيارات، وقمعت الشرطة مظاهرات العمال بشكل وَحْشِي، وقتلت حوالي 34 عاملاً منجميّا في يوم واحد... 
تنتمي جنوب افريقيا إلى محموعة "بريكس" ولكنها فقدت مكانتها كأكبر اقتصاد افريقي من حيث حجم الناتج المحلي، لصالح نيجيريا، وينخر اقتصادها الفساد والتفاوت الطبقي المجحف والغعتماد على استخراج المواد الأولية التي انخفض سعرها منذ 2014، كما تضرر اقتصاد البلاد من أزمة 2008...
بعد وضع حد لنظام الميز العنصري، ارتقى كوادر المؤتمر الوطني الإفريقي في السلم الطبقي بحكم سيطرة حزبهم على جهاز الدولة، ما خَلَقَ فئة جديدة من البرجوازية المتوسطة، ومن الشراكة بين رجال الأعمال السود والبيض، لكن الوضع ازداد سُوءًا للأغلبية الساحقة من العمال، في حين بقي الإقتصاد (الأرض والثروات) بين أيدي المستعمرين السابقين البيض الأوروبيين... وجب تأمُّل نتائج هذه التجربة عند البحث عن حلول لما بعد انتهاء الإحتلال الصهيوني لفلسطين... البيانات والأرقام والنِّسَب عن هيئة الإحصاء الوطنية - أ.ف.ب 06/06/17

أمريكا الجنوبية: تُشَكِّلُ أمريكا الوسطى والجنوبية الفناء الخلفي للولايات المتحدة، رغم التحولات والإنتصارات الإنتخابية لليسار البرلماني طيلة أكثر من عقد، وتُهيمن اقتصاديا على منطقة أمريكا الوسطى ومنطقة الكاريبي، ويبلغ حجم مبادلاتها التجارية معها نحو 80 مليار دولار سنة 2016 (عن مكتب الإحصاء الإتحادي الأمريكي)، وتتصدر الإستثمارات الأمريكية ترتيب الإستثمار الأجنبي بحوالي  18 مليار دولار سنة 2015، ويُنْبِئ برنامج "دونالد ترامب" وميزانية الولايات المتحدة لسنة 2017  بنوع من الإنكفاء وتلقيص الإنفاق الحكومي (باستثناء الإنفاق العسكري) وخفض ميزانية الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، تطبيقًا لِشِعاره "أمريكا أَوَّلاً"، ما قد يُؤَدِّي إلى تقليص "المساعدات" نحو أمريكا الوسطى ومنطقة بحر الكاريبي بنسبة 40% وظهرت بوادر هذا الإتجاه الجديد في التّنَكُّر للإتفاقيات الدولية السابقة وتعكير العلاقات مع المكسيك، وقد تُؤَدِّي هذه المُؤَشِّرات إلى إِضْعاف الهيمنة الأمريكية في أمريكا الجنوبية، والذي ساد منذ منتصف القرن التاسع عشر، وتقوية قطب "بريكس" الذي تنتمي له كل من الصين وروسيا، وهما دولتان تتميزان بعلاقاتهما الخارجية الواسعة، خصوصًا الصين التي تُنافِسُ الولايات المتحدة في المجال الإقتصادي، وتستغل أي تراجع أمريكي في أي منطقة من العالم لتقوية نفوذها... عادت روسيا باحتشام إلى المنطقة بعد تفاقم مشاكل فنزويلا وخفض إمداداتها من النفط إلى كوبا سنة 2016، وعادت في أيار 2017 شحنات النفط الروسي إلى كوبا لأول مرة منذ انهيار الإتحاد السوفييتي، وقدرت بعض المصادر الأمريكية قيمة شحنات الوقود الروسية إلى كوبا بأكثر من 100 مليون دولار، وتَبْنِي روسيا محطّة لِرَصْد الأقمار الصناعية في "نيكاراغوا"، ولكن لا يبدو أن لروسيا استراتيجية واضحة وسياسة خارجية ذات أهداف سياسة كَوْنِيّة، رغم عودتها إلى كوبا ونيكاراغوا، ولا تملك روسيا ما يكفي من المال لتحقيق طموحاتها، إن كانت لها طموحات دولية، بخلاف الصين التي تُطَبِّقُ مخطَّطات مدروسة بعناية، خصصت لها ما يكفي من الأموال لتطبيقها على مَهل، وبلغت استثمارات الشركات الصينية (معظمها شركات حكومية) في منطقة الكاريبي حوالي ستة مليارات دولار منذ 2012، وذلك وفقاً لمصادر أمريكية، كما تُنْجِزُ شركة (وهمِيّة تُسْتَخْدم غِطاءً للدولة؟) مشروع قناة تُنافس قناة "بَنَمَا"، تربط المُحيطَيْن الأطلسي والهادئ عبر نيكاراغوا، وتبني محطات توليد الكهرباء في "هايتي" (التي تهيمن عليها الولايات المتحدة، عبر الأمم المتحدة والمنظمات "غير الحكومية")، وطريقًا سريعة في "جمايكا" بقيمة 730 دولارا، وتبذل الصين كل ما في وسعها لترسيخ أقدامها في هذه المنطقة ذات الأهمية الإستراتيجية، نظراً لقربها من الولايات المتحدة، فيما تعمل الولايات المتحدة على محاصرة الصين عسكريا في عقر دارها بالبوارج الحربية وحاملات الطائرات والقواعد العسكرية العديدة في اليابان وكوريا الجنوبية والفلبين والجزر العديدة التي تحتلها أمريكا...  عن وكالة "بلومبرغ" (بتصرف) 01/06/17

فرنسا: يتسبب التلوث، الناتج عن النشاط البشري، في الإصابة بأمراض القلب والشرايين والجهاز التنفُّسِي، وفي وفاة نحو 5,5 ملايين إنسان سنويا في العالم، منهم 2,6 ملايين بشكل غير مباشر، وفق بيانات البنك العالمي لسنة 2016 ويقتل التلوث نحو خمسين ألف شخص سنويا في فرنسا، وقدرت لجنة برلمانية الخسائر الناتجة عنه بحوالي 100 مليار يورو (علاج المتضررين وغيابهم عن مراكز عملهم، إضافة إلى خسائر القطاع الزراعي جراء التلوث)، ودَعَتْ هذه اللجنة البرلمانية منتصف نيسان 2016 أحد الأطباء المرموقين المختصين بأمراض الرِّئة، في أحد أكبر مستشفيات القطاع العام بباريس، وأقسم بان لا علاقة له من قريب أو من بعيد بالصناعات المُلَوِّثَة، قبل الإدلاء بشهادته ومفادها "أن عدد حالات الإصابة بالسرطان وأمراض الرئة الناتجة عن تلوث المحيط قليلة جدا"، وكان بعض العلماء قد روجوا نظرية "علمية" تُلِحُّ على عامل "الصّدفة" كأحد أهم أسباب الإصابة بالسرطان، وتُبَرِّئُ الغازات المنبعثة من السيارات ومن المصانع، وبعد فترة قصيرة من شهادته نشرت صحيفتان فرنسيتان وثائق مُسَرّبة تفيد ان الدكتور موظف لدى وزارة الصحة الفرنسية، وعضو لجنة الإشراف على الصحة العامة في فرنسا، ولكنه يقدم خدمات (بمقابل مالي) لعدد هام من المختبرات موظف أيضًا وبعقد رسمي في شركة "توتال" النفطية العملاقة منذ سنة 1997، يُصْدِرُ دراسات "علمية" (فَتاوى) تُقَلِّلُ من الأضرار التي يلحقها قطاع النفط والبتروكيماويات وانبعاثات ثاني أُكْسيد الكربون، بمرتب مرتفع جدا مقابل نحو خمسة أيام عمل شهريا منذ عقدين (إضافة إلى مرتبه من وزارة الصحة) وبلغ مرتبه من "توتال" 150 ألف يورو سنة 2013 و 171,5 ألف يورو سنة 2014، إضافة إلى حوافز مالية ومئات الأسهم في "توتال" بمتوسط 62 ألف يورو سنويا (وهو المبلغ الوحيد الذي صرح به لدى مصالح الضريبة في فرنسا)، وأدّى هذا الكشف إلى إحالة الدكتور على القضاء بتهمة "الإدلاء بشهادة زائفة بعد أداء القَسَم"، وهي جُنْحَة في القانون الفرنسي وليست جريمة... عن أ.ف.ب 13/06/17 

بريطانيا: تَوَقَّع المصرف المركزي ووزارة المالية قبل استفتاء الخروج من الإتحاد الأوروبي المعروف ب"بركسيت" (23/06/2016) نتائج كارثية على اقتصاد بريطانيا في حال خروجها من الإتحاد الأوروبي، وبعد حوالي سنة من تاريخ الإستفتاء، قرر الحزب الحاكم إجراء انتخابات عامة سابقة لأوانها (08/06/2017) في خطوة من حزب المُحافِظِين للحصول على أغلبية برلمانية قبل بدء مفاوضات الخروج مع الشُّرَكاء الأوروبِّيِّين وقبل ظهور النتائج السلبية ل"بركسيت" على مدى مُتَوَسِّط أو طويل، فقد انخفضت قيمة الجنيه الإسترليني بنسبة 12% مقابل اليورو و14% مقابل الدولار، وارتفعت نسبة التضخّم خلال نيسان/ابريل 2017 إلى 2,6%، ولكن نسبة النُّمُو لم تكن سالِبَة كما توقعت وزارة المالية بل كانت ضعيفة، مثل مُعْظَم الدول الأوروبية، وبلغت نسبة 1,8% سنة 2016 ونسبة 0,2% خلال الرّبع الأول من سنة 2017... يُحاول حزب المُحافظين استغلال هذه البيانات "الإيجابية" لكسب الإنتخابات العامة، ولكن هذه البيانات تُخْفِي حقائق أخرى منها ان بريطانيا لا تزال تستفيد من مزايا الإتحاد الأوروبي حتى سنة 2019 وان استهلاك الأُسَر كان الدافع الوحيد لنمو الناتج المحلي، رغم تراجع قيمة الدّخل الحقيقي سنة 2016، وان انخفاض نسبة البطالة من 5% أواخر 2016 إلى 4,6% (خلال الربع الأول من 2017) كان بسبب اضطرار نحو 120 ألف عامل للعمل بدوام جُزْئي لا يفي بالحاجة أو بعقود هشة ومُؤَقَّتَة لا تَنُصُّ على عدد ساعات العمل، وبرواتب مُنْخَفِضَة  رغم انخفاض سعر الجنيه وبالتالي ارتفاع اسعار السلع المُسْتَوْرَدَة، أما في مناطق أخرى مثل شمال انغلترا فقد ارتفعت نسبة البطالة والفقر، وهي المناطق التي صوت مواطنوها ضد الخروج من الإتحاد الأوروبي... اعتمد نُمُو اقتصاد البلاد على اجتذاب الإستثمارات الخارجية بفضل انخفاض قيمة الضريبة، ولكن هذه الإستثمارات اقتصرت على قطاعات محدودة منها العقارات والقطاع المالي (البورصة والمُضاربة) والخدمات، وعمومًا فإن النمو يعتمد على التدفقات المالية الخارجية، بدل الإعتماد على قوة القطاعات المَحَلِّيَّة المُنْتِجَة، بينما تشكو البلاد من ضعف الإنفاق الحكومي ومن تدهور حال البنية التحتية والنقل العمومي والرعاية الصحية والتعليم العمومي، وكذلك من ضعف قيمة الرواتب وهشاشة عقود وظروف العمل... عن رويترز + بي بي سي 06/06/17

بريطانيا: جرت الإنتخابات العامة المبكرة يوم الثامن من حزيران 2017 ليختار 48 مليون ناخب 650 نائبا في البرلمان أي ان الحصول على الأغلبية يتطلب الفوز ب326 مقعد، في مناخ تميز بغموض مستقبل بريطانيا بعد الخروج من الإتحاد الأوروبي الذي سيكون نافذًا بداية من 2019، وقد تظهر آنذاك الآثار السلبية على اقتصاد بريطانيا إذ تُشَكِّلُ أوروبا 55% من قيمة الميزان التجاري البريطاني، وانخفض سعر الجنية الإسترليني بنسبة 1,8% مقابل الدولار واليورو بعد إعلان النتائج الأولية التي أبقت حزب المحافظين في الصدارة لكنه خسر الأغلبية المُطْلَقة... ارتفعت حظوظ حزب العُمّال منذ انتخاب "جيرمي كورْبِن" في قيادته، وتميَّزَ خطابُهُ بنبرة "طبقية" تُعْتَبَرُ جِذْرِية بالمقارنة مع حقبة "طوني بلير" اليمينية والتي بالغت في انتهاج سياسات ليبرالية اقتصادية داخليا وموالية لأمريكا خارجيا، وهي السياسة التي واصل "المُحافظون" انتهاجها، لأنها جزء من برنامجهم أَصْلاً... ارتفعت شعبية "حزب العُمال" بقيادة "كوربن" في أوساط الشباب، وكان البيان الإنتخابي للحزب قد وعد بمجانية التعليم الجامعي وإلغاء الرسوم الباهظة التي جعلت التعليم العالي حكْرًا على أبْناء الأثرياء، بينما يلجأُ أبناء الفئات الوسطى (البرجوازية الصغيرة) والفقراء والعمال إلى الإقتراض من المصارف بشروط صعبة تستغرق منهم سنوات لتسديدها بعد تَخَرُّجِهِم، ويلجأ أبناء الفقراء إلى العمل بشروط سيئة أثناء دراستهم الجامعية، ما يُقَلِّلُ من حظوظهم في النجاح، وتميَّزَ خطاب الحملة الإنتخابية لحزب المُحافظين بما أصبح يُسمّى "الشعبوية" (أي خطاب اليمين المُتَطَرّف) بشأن قضايا المهاجرين والإرهاب والعلاقة مع الإتحاد الأوروبي، مع محاولة استمالة جزء من الطبقة العاملة التي تضررت من الخصخصة ومن سياسات حزب المحافظين (التي واصل انتهاجها حزب العمال أيضًا) مع تَبْرِير خفض أو إلغاء الإنفاق الحكومي والقضاء على الخدمات الإجتماعية والرعاية الصحية وتأجيل سن الإحالة على التقاعد، والدفاع على مصالح الأثرياء والشركات الكبرى... عن موقع شبكة "بي بي سي" + رويترز 09/06/17

مال "حلال": تَأَسَّسَ أول مصرف إسلامي في لندن (بريطانيا) سنة 1982 سنة احتلال الصهاينة لبنان وبيروت وهروب عدد من أثرياء الخليج،لتتطور السوق فأصبحت مدينة لندن (أكبر سوق مالي في أوروبا) أول عاصمة غير "إسلامية" للاقتصاد الإسلامي منذ عام 2013 ثم أصْبحتْ بريطانيا سنة 2014 أول دولة غير إسلامية تقوم بإصدار "صكوك" حكومية، واعتبرت الصكوك آنذاك صفقة ناجحة لبريطانيا لأنها اجتذبت المليارات من مصارف مركزية وصناديق سيادية أخرى، كما ضمنت سنة 2015 صكوكا إسلامية أصدرتها شركة طيران الإمارات، واتخذت بريطانيا قرارًا خلال حكم "دفيد كامرون" بتوسيع دورها في سوق التمويل "الإسلامي" وتمكنت بذلك من اجتذاب المزيد من التمويل من الخليج ومن آسيا، وأصبحت بريطانيا حاليًّا تملك أكبر عدد من المصارف "الإسلامية" مقارنة بأي عاصمة غربية أخرى، كما أن لندن باتت مركزا لتكنولوجيا الخدمات المالية "الإسلامية" أيضا، ويتوقع -رغم المنافسة الشديدة من سويسرا ولكسمبورغ وإيرلندا وبلجيكا- أن تُواصِلَ العاصمة البريطانية جذب المزيد من الاستثمارات من ملايين المسلمين الذين يعيشون في بريطانيا أو في البلدان الإسلامية، وأَقَرّت حكومات بريطانيا القوانين والشروط المناسبة، وأصبحت بورصة لندن مركزا أساسيا لإصدار "الصكوك" في العالم، وتحتوي العديد من الصناديق المُخَصَّصَة للإستثمار "المُتَوافِق مع الشَّرِيعة"، وجمعت 48 مليار دولار من 65 إصدارا، لكن التنافس شديد، فقد أدرجت المملكة العربية السعودية مؤخرا إصدارها الكبير من الصكوك في سوق "دبلن"، عاصمة إيرلندا... عن موقع "ذا ماركت موغل" 01/06/17

طاقة: أدّى انهيار أسعار النفط إلى تقارب بين روسيا والسعودية، أكبر مُنْتِجَيْنِ عالميَّيْنِ، رغم التنافس الشديد بينهما حول نيل أكبر حصة من الأسواق، وبحث الرئيس الروسي مع ابن الملك سَلْمان سُبُلَ تعزيز الاتفاق والتعاون وتنسيق الجهود للقضاء على وفرة المعروض من النفط، والتي أدت إلى انهيار أسعار النفط الخام حيث وصل سعر البرميل إلى أدنى مستوياته على الإطلاق خلال سنة 2016، وأعلنت الدولتان تمديد اتفاق خفض الإنتاج حتى شهر آذار/مارس 2018 بين منظمة أوبك وبعض المُنْتِجين من خارجها وأهمهم روسيا، من أجل دعم الأسعار، لكن تتنافس الدولتان على زيادة حصتهما من تصدير النفط إلى الصين، وكانت روسيا قد قبلت الشروط الصينية المجحفة بعد رفضها خلال عشر سنوات، لكن العقوبات الاوروبية والامريكية وانخفاض الأسعار منذ منتصف 2014 جعل روسيا تتوجه إلى محيطها الآسيوي، ووقعت موسكو وبكين صفقة غاز طبيعي لمدة 30 عاماً بقيمة 400 مليار دولار، أما السعودية فقد عززت علاقاتها مع الصين منذ 2006 بإطلاق مشروع مشترك بين شركة النفط الوطنية الصينية (CNPC) وعملاق النفط السعودي "أرامكو"، يتضَمَّنُ إنشاء مصفاة على البحر الأحمر بطاقة 400 ألف برميل من النفط الخام يومياً، وبناء مصفاة مماثلة في الصين، ووقعت السعودية هذا العام (2017) صفقات نفط وغاز بقيمة 13 مليار دولار مع دول آسيوية مثل ماليزيا وإندونيسيا، وتتنافس الدولتان على أسواق آسيا (الصين والهند) التي تُمَثِّلُ ثُلُثَ الطلب العالمي بمعدّل 13,4 مليون برميل يوميا خلال سنة 2016... في الولايات المتحدة ارتفع إنتاج النفط والغاز الصّخْرِيَّيْن بعد تطوير التقنيات وخفض تكلفة الإنتاج، وأصبحت الشركات تُحَقِّقُ أرباحًا من النفط الصخري بسعر خمسين دولارا للبرميل، ما يزيد من تخمة معروض النفط الخام في الأسواق رغم خفض أوبك وروسيا إنتاجهما، ويتوقع بلوغ إنتاج النفط الأمريكي الشهري عشرة ملايين برميل يومياً، وهو رقم قياسي لم تبلغه أمريكا منذ تشرين الثاني/نوفمبر 1970 لتصبح الولايات المتحدة ثالث منتج عالمي للنفط الخام خلف روسيا والسعودية... ارتفع إنتاج النفط الأمريكي من 4,7 مليون برميل يومياً في تشرين الأول/اكتوبر 2008 إلى 9,6 مليون في نيسان/ابريل 2015، واستقرَّ عند 9,1 مليون برميل يوميا في شهر آذار/مارس 2017، وتتوقع إدارة معلومات الطاقة الأمريكية ارتفاع الإنتاج إلى 9,74 ملايين برميل يومياً في كانون الأول/ديسمبر 2017 وعلى سبيل المقارنة فقد أنتجت روسيا 11,2 مليون برميل يوميا والسعودية 9,95 مليون برميل من النفط يومياً في نيسان/ابريل 2017 عن وكالة"بلومبرغ" + رويترز 02/06/17

اقتصاد عالمي: عبر تقرير منظمة التعاون والتنمية عن تخوفات خبرائه بخصوص النزعة الحمائية وأخطارها على حركة التجارة العالمية، وَتَوَقَّعَ فقدان عديد الوظائف في قطاع الصناعات التحويلية، وأن يرتفع معدل نمو الاقتصاد العالمي إلى أعلى مستوى منذ 6 سنوات بنسبة 3,5% خلال العام الجاري 2017 وبنسبة 3,6% سنة 2018، أي أعلى من التوقعات التي حَدَّدَتْها خلال شهر آذار 2017، وتتعارض توقعات المنظمة مع توقعات بعض الحكومات مثل الولايات المتحدة، حيث أعلنت الإدراة نموًّا متوقعاً بنسبة 3% خلال العام الجاري، لكن المنظمة تتوقع ألاَّ يتجاوز نسبة 2,1% خلال 2017 و2,4% سنة 2018، كما تتوقع تحقيق منطقة اليورو (19 دولة من الإتحاد الأوروبي) نمواً بنسبة 1,8% وجميع هذه النِّسَب المذكورة تبقى أقل من المعدلات المُسَجّلة قبل الأزمة المالية لسنة 2008 وهي ضعيفة ولا تُساهم في تحقيق مستوى معيشة أفضل للعاملين، بل قَدّرت تقارير عديدة ان الأجر الحقيقي في أوروبا والولايات المتحدة وفي بلدان منظمة التعاون والتنمية (35 دولة ثريّة) لم يتجاوز في قيمته مستوى رواتب 1973 بسبب عدم مواكبتها لارتفاع الأسعار وإيجار المسكن وخصخصة مرافق كانت مجانية كالتعليم والرعاية الصحية، وانتهجت الولايات المتحدة سياسة خفض قيمة الدولار خلال عقود لزيادة حجم الصادرات، إضافة إلى تخفيضات ضريبية للشركات والأثرياء بذريعة دعم الإتثمار وإنفاق الأُسَر، ووعَد "ترامب" بالمزيد من التخفيضات الضريبية وزيادة الإنفاق على البنية التحتية... من جهة أخرى تتوقع المنظمة فشل حكومة بريطانيا المُحافظة (في حال بقيت في الحكم بعد انتخابات يوم 08 حزيران 2017) في التوصل إلى اتفاقية تجارة حرة شاملة مع الاتحاد الأوروبي قبل نهاية آذار/مارس 2019، وقد يُؤَدّي طول المرحلة الإنتقالية إلى آثار مدمرة على اقتصاد بريطانيا بعد الخروج من الإتحاد الأوروبي، وعرقلة الاستثمار المحلي والأجنبي بأكثر من المتوقع، ما يُؤَثِّرُ سلبياً على الاقتصاد البريطاني وخسارة حوالي 2,6% من إجمالي الناتج المحلي بحلول سنة 2020، وبنسبة 9,5% بحلول سنة 2030... من جهة أخرى أثار تقرير خبراء المنظمة (وهي منظمة الدول الغنية) تعميق الفجوة بين الأثرياء والفقراء وضعف قيمة الرواتب التي لم تعد تفي بالحاجة، ما يُخَفِّضُ الإستهلاك والإنفاق، بينما ارتفع متوسّط عوائد الأسهم في أسواق المال بنسبة 10% خلال الففترة تشرين الثاني 2016 - أيار 2017  عن التقرير الشهري لمنظمة التعاون والتنمية - رويترز 07/06/17

غذاء: تُتابع منظمة الأغذية والزراعة "فاو" التابعة للأمم المتحدة، ومقرها "روما" أنتاج وأسعار "سلّة" تحتوي على خمس مجموعات من الأغذية (الحبوب واللحوم والألبان والزيوت النباتية والسكر)، وتنشر كل شهر تقريرًا مُفَصّلاً يعتمد رَصْدَ حركة التعاملات التجارية في الأسواق العالمية بقياس متوسط أسعار هذه المجموعات الغذائية، وكنا أشرنا مَرّاتٍ عديدةً لانخفاض أسعار الغذاء لستة أشهر متتالية في أسواق الجملة، ولكنها ترتفع بنِسَبٍ عالية في متاجر التّجْزِئة، ما يَجعل ادّعاء "آدم سميث" بأن "لا حاجة لتدخّل الدولة لِضبْط الأسعار لأن للسوق يَدًا خَفِيّة تُعَدِّلُها وفق قانون العَرْضِ والطَّلَب" غدّعاءً باطِلاً، ونشرنا أخبارًا عديدة مُوَثَّقَة تُفَنِّدُ هذا الإدعاء، ليس في مجال الغذاء وحده بل في كافة القطاعات، لأن الشركات الإحتكارية تبتكر وسائل عديدة لزيادة أرباحها بما في ذلك الغش ونشر المعلومات الزائفة وحجب السّلع لِفترة بهدف رفع أسعارها، واتفاق الشركات "المُتنافسة" (التي تعمل في نفس القطاع) فيما بينها على تحديد سعرٍ أَدْنَى لا علاقة له بتكلفة الإنتاج... بالعودة إلى قطاع الغذاء،سجلت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (فاو) عودة أسعار السلع الغذائية الأساسية العالمية الى الارتفاع خلال شهر أيار/مايو 2017 بنسبة 2,2% مقارنة بشهر نيسان/ابريل 2017، بعد ثلاثة أشهر من التراجع (هل شَعُرَ أحدكم بتراجع الأسعار؟)، وتتوقع المنظمة ارتفاعات أخرى في أسعار الغذاء بمتوسط 10% خلال السنة الحالية مقارنة بالسنة الماضية (2016)، بذريعة "ارتفاع تكاليف الشحن"، وارتفعت أسعار المواد الغذائية على أساس سنوي وفق مُؤَشِّر "فاو" بنسبة 10% عن أيار 2016 رغم "وفرة إمدادات القمح والذرة ومنتجات البذور الزيتية"، وفق نفس التقرير، وستبلغ تكلفة هذا الإرتفاع للدول المُسْتَورِدَة 1,3 تريليون دولارا سنة 2017 (قيمة الزيادة لوحدها)، وارتفعت بالأخص أسعار  اللحوم والسكر والألبان ومنتجات البذور الزيتية، التي تستوردها الدول "الأقل تطورا" وبلدان العجز الغذائي ذات الدخل المنخفض ودول أفريقيا جنوبي الصحراء، رغم وفرة جميع أنواع الأغذية على الصعيد العالمي واستقرارها أو انخفاضها منذ أكثر من سنة، ومنها القمح والأرز وارتفاع إنتاج البذور الزيتية إلى أعلى مستوى على الإطلاق خلال موسم 2016 - 2017 بفضل محاصيل حبوب الصويا غير المسبوقة... عن منظمة الأغذية والزراعة "فاو" 08/06/17

صحة: تضاعف عدد المصابين بالسِّمْنَة في 73 دولة منذ 1980 وبلغ 711,4 مليون شخصًا بينهم 107,7 مليون طفل (أقل من 17 سنة)، سنة 2015 وتسببت أمراض السمنة (القلب والأوعية الدّموية) في وفاة نحو أربعة ملايين شخص خلال نفس السّنة، مع الإشارة إلى تأثِير ارتفاع ضغط الدم وتضخم القلب على كفاءة القلب في ضخ الدم، وارتفعت حالات السمنة لدى الفقراء بسبب تناول الوجبات غير المتوازنة والاغذية غير الصحية الغنية بالدُّهُون، ما يُسبب الإصابة بأمراض القلب والسُّكَّرِي والسّرطان وغيرها من الأمراض التي تُعَرِّضُ أصحابَها للخطر، وتتقاطع هذه النتائج مع دراسات أخرى جمعت بيانات كافة دول العالم، أظهرت كذلك أن أكثر من 42 مليون طفل دون سن الخامسة يعانون من زيادة الوزن سنة 2013، ما يُعَرِّضُهُم إلى التهميش والشعور بالعزلة والإضطرابات النفسية، وما يؤثر على نتائجهم الدراسية وصحتهم البدنية والعقلية، وقد يُساعدهم محيطهم العائلي والإجتماعي على اتباع نظام غذائي صحي وممارسة بعض التمارين الرياضية للتخفيف من الوزن الزائد... عن منظمة الصحة العالمية – أ.ف.ب 12/06/17

بيئةأعلن "دونالد ترامب" انسحاب الولايات المتحدة من اتفاقية باريس للمناخ (المُوَقَّعَة سنة 2015)، وسبَقَ لأمريكا أيضًا إعلان التراجع عن "بروتوكول كيوتو" المُوقَّع سنة 1997، ولم تلتزم أي دولة بتعهداتها منذ 1992، تاريخ توقيع أول اتفاقية إطارية عالمية "لإنقاذ كوكب الأرض" عبر التخفيف من الانبعاثات المسببة للإحتباس الحراري وتغَيُّر المَنَاخ، وتتذرع الولايات المتحدة وأوروبا بالمَصَاعب الإقتصادية لمواصلة تَسْمِيم الغلاف الجوِّي لكوكب الأرض، وتُلْقِي بالمسؤولية على صناعة البلدان "النامية" التي لا تزال في مراحل مُتأَخِّرَة مقارنة بالدول الصناعية الكُبرى ولا تزال تستخدم الوقود الأحفوري الأَرْخَص في إنتاج الطاقة وفي النشاط الصناعي، في حين تمتلك الدول الصناعية الكبرى المال والتقنيات والخبرات للإستثمار في الطاقة المُسَمَّاة "نظيفة" (وهي ليست كذلك في الواقع) ولكنها تفعل ذلك بِبُطْءٍ بهدف استغلال الطاقة الرخيصة (النفط والغاز)، وتُعَرْقِل نفاذ الصين إلى أسواقها بعد أن أصبحت  منافسا جِدِّيًّا في مجال إنتاج الألواح الشمسية... ترى بعض المجموعات المدافعة عن البيئة وسلامة المُحيط أن المشكلة الرئيسية تكمن في نمط التنمية الرأسمالي وبالذات في النموذج الأمريكي المُضِرّ بالبيئة وبالإنسان، وأن دول الإتحاد الأوروبي وأمريكا تتحايل على اتفاقيات لم تُطَبِّقْها، رغم تواضُعِ أهداف اتفاقية باريس التي تحدَّدَتْ بتقليص انبعاثات الغازات بنسبة 26%خلال عقدين (من 2005 إلى 2025)، وتتحايل جميع البلدان الصناعية فتُصْدِر بيانات تُظْهر بشكل زائف جهودها لخفض الإنبعاثات، من ذلك إدراج الطاقة النووية (المُضِرّة والخطيرة والمُلَوِّثة للأرض والمياه، إضافة إلى الإشعاعات القاتلة) ضمن "الطاقة النظيفة"وتمثل نحو 20% من إنتاج الطاقة في البلدان الصناعية الكُبْرى...

احتكاراتتقدمت الهند بشكوى لمنظمة التجارة العالمية ضد الولايات المتحدة التي لم تلتزم بحكم سابق من منظمة التجارة العالمية، ويقضي بإلغاء رسوم "مكافحة الدعم" على منتجات من الصُّلْب الهندي، وبرَعَتْ أمريكا في الدفاع عن الشركات الإحتكارية الأمريكية، ولكنها لا تُنَفِّذُ القرارات التي تصدر ضِدّها (وهي نادرة)، وكانت أمريكا قد قدمت شكاوى عديدة ضد شركات أوروبية ويابانية تنافسها في الأسواق العالمية وأحيانًا في السوق الأمريكية نفسها، وتتواصل معركة الشكاوى بين "بوينغ" (أمريكا) و"إيرباص" (أوروبا) منذ سنوات عديدة لأن كل طرف يتهم الآخر بدعم هذه الصناعة، وفي إحدى القضايا، أصدرت منظمة التجارة العالمية حكما برفض أغلب الشكاوى الجديدة التي قدمها الاتحاد الأوروبي ضد الدعم الذي تحصل عليه شركة صناعة الطائرات الأمريكية "بوينغ" من الحكومة الأمريكية، وفي هذه الحالة أيضًا لم تُنَفِّذْ الدولة الأمريكية حُكْمًا صادرًا سنة 2012 "بإلغاء العديد من أشكال الدعم غير المشروع لشركة بوينغ"، ومنها الخفض أو الإعفاء الضريبي، والدعم غير المُباشر بإبرام عقود بحث وتطوير مع وزارة الحرب الأمريكية، بقيمة حوالي 100 مليار دولار منذ 2004 إضافة لدعم الحكومة الأمريكية لطائرة الركاب "بوينغ 777 إكس" ذات الهيكل العريض، فيما تحصل "إيرباص" أيضًا على دعم من الإتحاد الأوروبي... أما موضوع هذه الخلافات فهو ارتفاع عدد الرحلات الجوية في العالم، وتتوقع شركة "إيرباص" ان ينمو سوق طائرات الركاب الكبيرة بأكثر من الضعف، لتصل إلى 35 ألف وربما 40 ألف طائرة جديدة بقيمة 5,3 تريليون دولار في العقدين المقبلين، بناءً على بيانات تُظْهِرُ اتساع "الطبقة الوسطى" (أي البرجوازية الصغيرة الإستهلاكية) في العالم إلى مثلي حجمها الحالي لتصل إلى خمسة مليارات شخص، وبناءً على نمو الأسواق الآسيوية وارتفاع حجم السوق الصينية، ونمو سوق أمريكا الجنوبية، رغم توقع تباطؤ الطلب سنة 2017 وربما سنة 2018 أَيْضًا، وتتنافس "إيرباص" و"بوينغ" على توسيع حصة كل منهما من هذه السوق الضخمة ذات الأرباح العالية، التي تَحْتَكِرُها الشركتان، ويظهر التنافس الشديد بينهما خلال المعارض، ومنها معرض باريس الجوي (حزيران 2017) حيث يتوقع ارتفاع عقود الطائرات التي ستباع خلاله بنسبة 6% وزيادة 2% في قيمة هذه العقود التي ستحتاج أكثر مليون من العاملين في مجال صناعة الطيران (التي تتطلب مهارات عالية)، وستحتاج الشركات إلى  نحو 530 ألف طيار جديد وإلى 550 ألف مُهندس صيانة خلال العقدين القادِمَيْن... رويترز 10/06/17

بزنس الرياضة: يبدأ موسم سوق العبيد الرياضي، خصوصًا في مجال كرة القدم، حال انتهاء الموسم الحالي، قبل حلول فصل الصّيْف، حيث تشتري النوادي الغنية اللاعبين الموهوبين الشبان من الدول الفقيرة أو من النوادي الأقل ثراءً، وأصْبَحَتْ شركات خاصة (مُلْحَقَة أحيانا ببعض النوادي الكبرى) تتكفل بانتقاء وبتدريب الشُّبّان (في بلاد المَنْشَأ أحيانًا بهدف الضغط على التكاليف) ثم بيعهم إلى النوادي الكُبْرى بأسعار منخفضة، لكنها مُرْبِحَة، وترتفع الأسعار عند إبرام صفقات بين النوادي الأوروبية الكبرى، واشترى مؤخّرًا نادي ميلانو الإيطالي مهاجم بورتو (البرتغال) "أندريه سيلفا" (21 سنة) في صفقة قد تصل قيمتها إلى 40 مليون يورو (44,8 مليون دولار) ويمتد العقد حتى سنة 2022، ويُعْتَبَرُ هذا الشاب من كبار الهدافين حيث سجل 16 هدفا خلال 32 مباراة في بطولة البرتغال وأربعة أهداف في دوري أبطال أوروبا، ونُشير ان الأجر الأدنى الشهري للعامل في البرتغال لا يتجاوز 557 يورو أي أقل من 6700 يورو سنويا... من جهة أخرى يستغل كبار الرياضيين شهرتهم في الميدان الرياضي لتأسيس شركات أو ربح الأموال عبر استغلال حاضرهم أو مَاضِيهِم الرياضي، وبرع لاعب كرة السلة الأمريكي الشهير "مايكل جوردان" في ذلك، حيث باع في مزاد علني سنة 2013 حذاءً رياضيا كان قد ارتداه سنة 1997 بقيمة 104765 دولارا، ثم باع مؤخرًا حذاء آخر كان قد ارتداه سنة 1984 خلال نهائي دورة الألعاب الأولمبية سنة 1984 بقيمة 190373 دولارا في مزاد علني مسجلا رقما قياسيا جديدا لأسعار بيع الأحذية المستعملة في مباريات، واستغلت الشركة المُصنّعة للحذاء هذا الحدث لتكثيف دعايتها التجارية... رويترز 12/06/17



وهكذا المادة نشرة الإقتصاد السياسي عدد 384 - 08 تمُّوز 2017 - إعداد: الطاهر المُعِز

هذا هو كل المقالات نشرة الإقتصاد السياسي عدد 384 - 08 تمُّوز 2017 - إعداد: الطاهر المُعِز هذه المرة، ونأمل أن توفر فوائد لكم جميعا. حسنا، أراك في وظيفة أخرى المقال.

كنت تقرأ الآن المقال نشرة الإقتصاد السياسي عدد 384 - 08 تمُّوز 2017 - إعداد: الطاهر المُعِز عنوان الرابط https://notscrets.blogspot.com/2017/07/384-08-2017.html

Subscribe to receive free email updates:

0 Response to "نشرة الإقتصاد السياسي عدد 384 - 08 تمُّوز 2017 - إعداد: الطاهر المُعِز"

إرسال تعليق